يواصل مجلس الشيوخ البرازيلي جلساته لمحاكمة الرئيسة ديلما روسيف على خلفية تهم بالفساد، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من تعليق مهام منصبها، وذلك بالاستماع لشهود الاتهام والدفاع. يأتي ذلك بعد يوم عاصف اشتبك فيه أعضاء المجلس أمس الجمعة.

واستؤنفت المحاكمة لليوم الثاني على التوالي بالاستماع لشهود الاتهام والدفاع، حيث اتهم مؤيدو عزل الرئيسة أنصارها بتحويل المحاكمة إلى منبر للإدلاء بكلمات مطولة، وتعمد إرباك سير الجلسات، ويتوقع أن تدلي روسيف بدفاعاتها أمام المجلس بعد غد الاثنين.

وتبادل أعضاء مجلس الشيوخ في البرازيل الجمعة الشتائم، وكادت جلسة إجرائية تتعلق بمحاكمة الرئيسة بتهمة التقصير في أداء واجباتها أن تتحول إلى ساحة للاشتباك بالأيدي.

ومن المتوقع أن يصوت المجلس بعزل الرئيسة أو إعادتها إلى منصبها لاحقا، وذلك بعد الاستماع إلى شهادتها أمام المجلس، ويحتاج أي قرار بشأن مستقبل روسيف إلى أصوات ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، أي 54 صوتا من أصل 81.

ونقلت وكالة رويترز عن وثائق للشرطة البرازيلية -قالت إنها اطلعت عليها الجمعة- أن الشرطة أوصت بأن يوجه ممثلو الادعاء العام تهما للرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته ماريسا.

ويأتي التحقيق في ممارسات الرئيس السابق -الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، ويعد الأب الروحي للرئيسة الموقوفة عن العمل ديلما روسيف- في إطار تحقيق شامل في قضية فساد تتعلق برشى سياسية جاءت من عقود لشركة بتروبراس النفطية الحكومية.

ووفقا للقانون البرازيلي، يمكن للشرطة أن توصي بتوجيه اتهامات لمشتبه بهم، لكن القرار النهائي يعود للادعاء.

والرئيسة البرازيلية، التي عُلقت مهام منصبها في مايو/أيار الماضي، تواجه تهمة التقصير بسبب ما قيل عن تلاعبها في الحسابات الحكومية من أجل إخفاء موقف الموازنة المتدهور خلال حمله إعادة انتخابها عام 2014.

ورفضت روسيف تلك الاتهامات واصفة محاولة اتهامها بالتقصير بأنها انقلاب سياسي، وأصرت على أنها لم ترتكب جريمة.

وفي حال إدانتها، فسيجري عزلها من منصبها نهائيا، ليتولى نائبها ميشيل تامر -الذي خلفها في المنصب مؤقتا في مايو/أيار الماضي- رسميا الرئاسة إلى حين إجراء انتخابات في 2018.

المصدر : الجزيرة + وكالات