أمرت محكمة تركية اليوم السبت بسجن ثلاثة سفراء مُقالين من وظائفهم على ذمة القضية، في إطار التحقيقات في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي اتهمت منظمة فتح الله غولن (الكيان الموازي) بتنفيذها منتصف يوليو/ تموز الماضي.

وقالت مصادر أمنية -فضلت عدم الكشف عن هويتها- إن النيابة العامة في أنقرة أحالت كلا من السفراء المُقالين غورجان باليك وعلي فندق وتونجاي بابالي إلى محكمة صلح الجزاء بعد انتهاء التحقيقات اللازمة بحقهم.

وقالت المصادر ذاتها إن المحكمة أمرت بسجن السفراء الذين أقالتهم الخارجية في وقت سابق، ليتم نقلهم فيما بعد إلى سجن سنجان بالعاصمة أنقرة.

وسبق أن أوقفت السلطات مؤخرا باليك الذي شغل منصب مدير مكتب أحمد داود أوغلو إبّان تولي الأخير منصب وزير الخارجية، في الفترة التي سبقت رئاسته للحكومة قبل رئيس الحكومة الحالي بن علي يلدرم.

كما شغل باليك منصب كبير مستشاري رئيس الجمهورية السابق عبد الله غُل.

انقلاب فاشل
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول منتصف تموز الماضي محاولة انقلاب فاشلة -اتهم بتنفيذها عناصر من الجيش يشتبه بأنهم يتبعون منظمة غولن- في محاولة للسيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والمحافظات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة والمطار الدولي بمدينة إسطنبول ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

يُشار إلى أن عناصر منظمة غولن قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة لا سيما الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999 وتطالب تركيا بتسليمه من أجل المثول أمام العدالة.

المصدر : وكالة الأناضول