تطورت مجريات اليوم الثاني من إجراءات مساءلة رئيسة البرازيل الموقوفة عن العمل ديلما روسيف في مجلس الشيوخ الجمعة إلى شجار بين مؤيديها ومعارضيها، مما تسبب في تعليق الإجراءات.

وتدخل رئيس المحكمة العليا ريكاردو ليواندوسكي لتعليق الجلسة بعد فشل رئيس مجلس الشيوخ رينان كاليروس في وقف المشاحنات، وهو ما يشير وفق وكالة رويترز للأنباء إلى أن الفترة التي تسبق التصويت النهائي على عزل روسيف المتوقع الأربعاء المقبل ستكون حافلة بالتوتر.

يذكر أن روسيف (68 عاما) المناضلة السابقة التي أصبحت أول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل لم تعد تمارس مهامها الرئاسية منذ الـ12 من مايو/أيار الماضي عندما صوت مجلس الشيوخ بأغلبية تجاوزت الثلثين على تعليق مهامها.
    
ويتهمها معارضوها بالمسؤولية عن جريمة تلاعب بحسابات عامة بهدف إخفاء عجز مالي كبير، فضلا عن توقيع مراسيم تنص على نفقات غير مقررة في الاتفاق المسبق مع البرلمان، وهي إجراءات لجأ اليها الرؤساء السابقون.
    
انقلاب مؤسساتي
من جانبها، فإن روسيف التي وعدت بأن تكافح "بالقوة نفسها التي ناضلت فيها ضد الحكم الدكتاتوري العسكري" وصفت ما يحدث ضدها بأنه "انقلاب" مؤسساتي حاكه المستفيد الرئيسي من المناورة، في إشارة إلى نائبها السابق ميشال تامر (75 عاما) الذي أصبح خصمها.
 
وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن نتيجة الجلسات التي يقعدها مجلس الشيوخ بشأن روسيف شبه محسومة نظرا لوجود توجه واضح نحو إقالتها، وهو قرار يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس أي 54 من أصل 81 عضوا.   
    
وانطلقت جلسات المحاكمة الخميس، حيث استغرقت أولاها نحو عشر ساعات وتم الاستماع خلالها لشاهدي اتهام في أجواء من التوتر بين مؤيدي الرئيسة ومعارضيها، علما بأن رئيس المحكمة الفدرالية العليا ريكاردو ليواندوسكي هو من يدير الجلسات طبقا للدستور، وقد دعا أعضاء مجلس الشيوخ لأن يتحولوا إلى "قضاة" في هذه المناسبة و"يدعوا جانبا مواقفهم العقائدية والحزبية".

لولا دا سيلفا
على صعيد آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصادر صحفية برازيلية أن الشرطة أوصت بتوجيه اتهامات للرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالفساد وغسل الأموال.
 
وحسب المصادر، فإن الشرطة تتهم دا سيلفا وزوجته بتلقي نحو 2.4 مليون ريال (نحو 750 ألف دولار) من شركة إنشاءات كجزء من برنامج رشى يتركز حول شركة بتروبراس النفطية الحكومية.

المصدر : وكالات