أعلنت موسكو الخميس استعدادها للعمل مع واشنطن في الأمم المتحدة بشأن كيفية الرد على تقرير حمّل قوات النظام السوري مسؤولية هجومين بغاز الكلور، واتهم تنظيم الدولة الإسلامية باستخدام غاز خردل الكبريت.

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين "لدينا مصلحة مشتركة في منع هذه الأمور من الحدوث والحيلولة دون وقوعها حتى مع ضبابية مشهد الحرب".

واتهم تقرير أعدته لجنة تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قوات النظام بشن هجومين كيميائيين على الأقل في سوريا، وخلص إلى أن مروحيات عسكرية للنظام ألقت غاز الكلور على بلدتين في محافظة إدلب السورية، هما تلمنس يوم 21 أبريل/نيسان 2014 وسرمين يوم 16 مارس/آذار 2015.

كما خلص التقرير إلى وجود معلومات كافية تجزم بأن تنظيم الدولة كان "الكيان الوحيد الذي يملك القدرة والإمكانات والدافع والوسائل لاستخدام غاز خردل الكبريت في مارع شمال حلب يوم 21 أغسطس/آب 2015".

وأوضح المندوب الروسي أنه تحدث مع مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى المنظمة الدولية سمانثا باور، وأنهما سينظران فيما يمكن القيام به على أساس التقرير المشار إليه الذي استغرق إعداده عاما كاملا.

وبينما توقعت بعض التقارير الإعلامية مواجهة داخل مجلس الأمن بحيث تقف روسيا والصين ضد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشأن ما إذا كان ينبغي فرض عقوبات بعد صدور نتائج التحقيق، قال تشوركين إن "الأمر ليس كذلك لأن آلية التحقيق المشتركة نتاج وفدين أميركي وروسي يعملان معا".

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا طالبا صباح الخميس مجلس الأمن الدولي بمحاسبة النظام السوري وتنظيم الدولة بناء على نتائج التقرير المذكور، وطالبت واشنطن "بالعمل سويا من أجل اتخاذ إجراءات سريعة وقوية لمحاسبة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا".

وقالت سامنثا باور إن التقرير "يؤكد الآن أن نمطا من استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري، يعكس العديد من الحالات المؤكدة الأخرى من استخدام أسلحة كيميائية في جميع أنحاء سوريا".

من جهته طالب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو مجلس الأمن برد حازم، وذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن باريس ترغب في العمل على صدور قرار يجعل روسيا تقبل بأن نظام حليفها بشار الأسد استخدم أسلحة محظورة.

المصدر : وكالات