تبدأ اليوم الخميس جلسات محاكمة الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف التي علقت مهامها في 12مايو/أيار الماضي على خلفية تهم بالفساد المالي، ومن المتوقع أن تؤدي الجلسات -ما لم تحدث مفاجأة- إلى إنهاء حكم أربع حكومات يسارية متعاقبة في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

وبرئاسة رئيس المحكمة العليا، سيقرر مجلس الشيوخ البرازيلي -بأعضائه الـ81- هل هذه المناضلة اليسارية (68 عاما) يجب أن تغادر الرئاسة أم لا، بعد أو جهت لها تهم التلاعب بالحسابات العامة، وتوقيع مراسيم تنص على نفقات لم تكن مقررة دون موافقة البرلمان.

ويفترض أن يجري في 31 أغسطس/آب -على أبعد حد- التصويت النهائي الذي أثار جدلا بدأ في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2015، حسب البرنامج الزمني المحدد.

وستقرر هذه الجلسات -التي تستمر أياما- مصير الزعيمة اليسارية بأول تصويت تاريخي لأعضاء مجلس الشيوخ.

وإذا أدينت روسيف، فستفقد منصبها على الفور، أما إذا تمت تبرئتها فستعود إلى منصبها على الفور حتى انتهاء ولايتها الثانية في نهاية 2018.

لكن هذا السيناريو غير مرجح؛ فحسب أرقام نشرتها الصحف البرازيلية، يؤيد نحو ستين عضوا في مجلس الشيوخ إقالة الرئيسة، وهو عدد أكبر من المطلوب (54 عضوا) بشكل واضح.

انتظار العدالة
وكانت روسيف قالت في لقاء مع مراسلين أجانب مؤخرا "أنتظر من مجلس الشيوخ العدالة، في مجلس الشيوخ سأتحدث ليس فقط دفاعا عن الديمقراطية واحترام التصويت المباشر للشعب البرازيلي، بل من أجل مصلحة العدالة أيضا".

وتؤكد الرئيسة البرازيلية المعلقة مهامها "براءتها"، وتقول منذ أشهر إنها ضحية "انقلاب" برلماني دبره نائبها السابق ميشال تامر (75 عاما) الذي تولى الرئاسة بالنيابة، والذي لا يتمتع بالشعبية مثلها.

ويوم الثلاثاء دعت روسيف أنصارها إلى "المقاومة، مضيفة أمام تجمع ضم مئات من مناصريها احتشدوا في ساو باولو "فلنقاوم كلنا مع بعضنا".

وتابعت "ما تعلمناه من كل هذا، هو أن الديمقراطية ليست مضمونة كما كنا نظن، يجب أن نكون دائما في حال تأهب حتى لا نخسر ما ربحناه.

يشار إلى أنه ومنذ إعادة انتخابها بصعوبة في 2014، واجهت روسيف عداء برلمان محافظ جدا، وأسوأ انكماش اقتصادي، وفضيحة فساد هائلة مرتبطة بشركة النفط الوطنية (بتروبراس)، تهز حزبها وكل النخبة السياسية تقريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات