قصفت المدفعية التركية الخميس أهدافا تابعة لقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي شمال سوريا، وذكرت وكالة الأناضول أن القوات التركية أطلقت النار بعدما أكدت معلومات استخباراتية أن قوات كردية كانت تتقدم رغم وعد أميركي بتراجعها وعدم عبور غرب نهر الفرات.

وذكرت صحيفة "حريت" التركية أن طائرة مسيّرة رصدت عناصر من المليشيا الكردية -في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية- على مسافة عشرة كيلومترات شمال مدينة منبج السورية، مشيرة إلى أن المدفعية التركية قصفت بمدافع "هاوتزر" تلك العناصر من داخل الأراضي التركية وقتلتهم جميعا.

وقالت مصادر أمنية إن الجيش التركي سيستمر في التدخل ضد وحدات حماية الشعب الكردي التابعة للحزب المذكور حتى تبدأ انسحابها. ويأتي هذا التطور بعدما أرسلت تركيا صباح الخميس تعزيزات عسكرية إلى داخل سوريا تضم عشر دبابات وآليات ثقيلة، ووجهت تحذيرا شديد اللهجة للقوات الكردية لتنسحب من مواقعها.

وفي سياق متصل أمهلت المعارضة السورية المسلحة -التي سيطرت على جرابلس واستعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية بدعم عسكري تركي- قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري؛ ثلاثة أيام للانسحاب من غرب الفرات في شمال سوريا، وذلك بعدما تمكنت المعارضة من السيطرة على قرية العمارنة جنوب جرابلس إثر اشتباكات مع الوحدات المشار إليها.

وكان مراسل الجزيرة محمد عيسى قال إن المعارضة المسلحة السورية تواصل التقدم في الجهتين الجنوبية والشرقية من ريف جرابلس، وأن التطورات تشير إلى أن المعركة لن تقتصر على المدينة المذكورة ومحيطها، التي أعلن وزير الدفاع التركي بدء "عملية تطهير" فيها، بل ستمتد إلى الجهة الغربية وصولا إلى بلدة الراعي التابعة لمنطقة الباب التي سيطرت عليها المعارضة قبل أيام.

وأشار المراسل إلى أنه إذا تمكنت المعارضة المسلحة من إنهاء أي وجود لتنظيم الدولة على الحدود مع تركيا، ووصلت بين مناطق سيطرتها في ريفي حلب الشرقي والشمالي، فسيسهل ذلك عليها بدء الوصول إلى مدينة الباب.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية