ارتفع عدد ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب عدة قرى وسط إيطاليا إلى 247 قتيلا، فضلا عن مئات الجرحى بعضهم في حالة جرحة، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها لانتشال ناجين وسط أنقاض القرى الجبلية التي دمرها الزلزال.

وقالت إدارة الحماية المدنية في العاصمة الإيطالية روما إن الإحصائيات الرسمية تفيد بمقتل 190 شخصا في إقليم ريتي و57 آخرين في إقليم إسكولي بيتشينو، وقد نقل 368 شخصا إلى المستشفيات للعلاج.

وتتوقع وزارة الصحة ارتفاع عدد ضحايا الكارثة، بينما تتواصل جهود البحث أملا في العثور على مفقودين يجهل عددهم ومصيرهم بالنظر إلى وجود آلاف الزوار في المنطقة السياحية التي ضربها الزلزال.

وتقع إيطاليا على خطي صدع يجعلها أكثر بلدان أوروبا عرضة للزلازل التي كان آخرها في منطقة لاكويلا عام 2009 وخلف أكثر من ثلاثمئة قتيل.

عدد المفقودين
ولم تذكر إدارة الحماية المدنية أي رقم لعدد المفقودين، غير أن سيرجيو بيريز عمدة قرية أماتريتشي -إحدى القرى الأربع التي دمرت كليا- قال إن فندقا في المنطقة كان يقيم فيه تسعون شخصا، لم يُنتشل من أنقاضه سوى سبع جثث.

video

واستطاعت فرق الإغاثة الإيطالية انتشال فتاة حية تبلغ من العمر عشر سنوات من تحت جبل من الركام في منطقة بيسكارا ديل ترونتو شمال شرق روما، بعد مرور 17 ساعة على الزلزال.

وضرب الزلزال -الذي بلغت قوته 6.2 درجات على مقياس ريختر- منطقة جبلية تقع على بعد 140 كلم شرق روما، وأدى إلى تدمير منازل وإغلاق طرق، وكان قويا لدرجة أن سكان مدينة بولونيا شمالي إيطاليا ونابولي جنوبها شعروا به، وكلتا المدينتين تبعدان عن مركز الزلزال مسافة 220 كيلومترا.

ودمر الزلزال أجزاء كبيرة من بعض البلدات، بينها بلدة أماتريتشي المصنفة في تصويت شعبي العام الماضي كأجمل البلدات التاريخية الإيطالية.

الأكثر تضررا
وقالت السلطات إن جُلَّ القتلى سقطوا في أماتريتشي وأكومولي وقرى أخرى منها بيسكارا ديل تورنتو وأركواتا ديل تورنتو، ووقعت أغلب الأضرار في لاتسيو وماركي ومنطقة أومبريا المجاورة. وقال معهد الزلازل الإيطالي إنه سجل 150 هزة ارتدادية في الساعات الأربع والعشرين التي أعقبت الزلزال.

ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي اجتماعا لحكومته اليوم لإقرار تدابير لمساعدة السكان المنكوبين، وتحرك الجيش للمساعدة في جهود الإغاثة بمعدات ثقيلة خاصة، وصرفت الخزانة 235 مليون يورو (265 مليون دولار) لمواجهة الطوارئ. واستعانت فرق الإنقاذ بمروحيات لانتشال الناجين المحاصرين في القرى التي عزلتها الانهيارات الأرضية والركام.

يشار إلى أن أشد الزلازل التي شهدتها البلاد منذ بداية القرن العشرين وقع عام 1908 وتبعته موجات تسونامي، مما أسفر عن مقتل زهاء 80 ألف شخص في مناطق ريجيو وكالابري وصقلية جنوب إيطاليا.

المصدر : وكالات,الجزيرة