لقي نحو 160 شخصا مصرعهم جراء زلزال بقوة 6.2 درجات على مقياس ريختر ضرب المنطقة الجبلية في وسط إيطاليا فجر الأربعاء، في حين جندت الحكومة قوات من الجيش وفرق الإنقاذ لانتشال العالقين تحت الأنقاض.
 
وقد دمر الزلزال أجزاء كبيرة من بعض البلدات، بينها بلدة أماريتشي التاريخية، فضلا عن تدمير منازل عدة تدميرا كليا أو جزئيا.
 
وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي إن الزلزال أوقع أيضا أكثر من 360 جريحا وتسبب في تشريد الآلاف، بينما لا يزال عدد غير محدد من العالقين تحت الأنقاض.
 
ووقع الزلزال في الساعات الأولى من صباح الأربعاء عندما كان معظم الناس نائمين، فسوّى منازل بالأرض وأغلق طرقا في بلدات وقرى على بعد نحو 140 كلم شرقي العاصمة روما.
 
وكان الزلزال من القوة بحيث شعر به سكان بولونيا في الشمال ونابولي في الجنوب. وتقع كلتا المدينتين على بعد أكثر من 220 كلم من مركزه.
 
فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين بين الأنقاض (الأوروبية)

جهود الإنقاذ
وتحرك الجيش للمساعدة بمعدات ثقيلة خاصة، وصرفت الخزانة 235 مليون يورو (265 مليون دولار) لمواجهة الطوارئ.
 
واستعانت فرق الإنقاذ بمروحيات لانتشال الناجين المحاصرين في القرى التي عزلتها الانهيارات الأرضية والركام.

وأظهرت صور من الجو مناطق مدمرة كليا في بلدة أماريتشي التي اختيرت في تصويت العام الماضي كإحدى أجمل البلدات التاريخية بإيطاليا.

وكان كثير من القتلى والمفقودين سياحا في المنطقة. وقال أحد السكان إن "الكل هنا شباب.. إنه موسم العطلات، وكان مهرجان البلدة سيقام بعد غد، لذلك جاء الكثير من الناس".
 
وأضاف "هذا رهيب.. عمري 65 عاما ولم أشهد شيئا كهذا من قبل بتاتا.. زلازل ضعيفة، نعم وليست قوية كهذا.. هذه كارثة".
 
وتقع إيطاليا على خطي صدع، مما يجعلها أكثر بلدان أوروبا عرضة للزلازل.
 
وهز آخر زلزال كبير شهدته إيطاليا مدينة لاكويلا في وسط البلاد عام 2009، مما أدى إلى مقتل أكثر من 300 شخص.

وكان أشد الزلازل التي شهدتها إيطاليا منذ بداية القرن العشرين قد وقع في جنوب البلاد عام 1908 وتبعته موجات تسونامي، وخلف زهاء 80 ألف قتيل.

المصدر : وكالات