قالت صحيفة الإندبندنت إن عدد الجنود البريطانيين الذين حصلوا على تعويضات نتيجة الحرب في أفغانستان والعراق بسبب إصابتهم باضطرابات نفسية، بلغ مستويات قياسية.

وأضافت الصحيفة -التي تصدر في لندن- أن ما يثير المخاوف إزاء هذا التطور "أننا بدأنا نرى الكلفة الحقيقية لحربي أفغانستان والعراق في صورة ندوب نفسية يعاني منها أولئك الذين اضطروا للقتال" في البلدين.

وبتحليل إحصائيات برنامج التعويضات الخاص بالقوات المسلحة البريطانية تبين للصحيفة أن المبالغ المدفوعة سنويا لمرضى الاضطرابات النفسية من الجنود العاملين بالخدمة والمتقاعدين زادت بنسبة 379% من 121 في عامي 2009 و2010 إلى 580% في 2015 و2016، وهو أعلى مبلغ في 11 عاما من عمر البرنامج.

وأوضحت الإندبندنت أن البرنامج لا يصنف مطالبات الجنود للحصول على تعويضات حسب نوع الاضطراب النفسي أو ما إذا كان المُطالِب قد شارك في قتال أم لا.

وأبدى المتخصصون في مجال الصحة النفسية قلقهم من احتمال زيادة مبالغ التعويضات الواجب دفعها بأكثر من ذلك، وقالوا إن ما يظهر حتى الآن لا يعدو أن يكون "قمة جبل الجليد" فيما يتعلق بأولئك الذين عانوا من تجارب في أفغانستان والعراق.

ونسبت الصحيفة إلى قدامى المحاربين قولهم إن الجنود الذين يعانون من "علل خفية" جراء تجارب نفسية مؤلمة تُركوا ليكابدوا الأمرين مع برنامج تعويضات القوات المسلحة الذي يصر على منحهم تعويضات أقل من تلك التي يحصل عليها نظراؤهم ممن تعرضوا لإصابات "مرئية".

المصدر : إندبندنت