بدأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية سنوية اليوم الاثنين مما دفع كوريا الشمالية إلى توجيه تحذيرات بالانتقام. من جهة أخرى أدى انشقاق دبلوماسي من بيونغ يانغ إلى إشعال التوترات بشبه الجزيرة الكورية.

وبدأ عشرات آلاف العسكريين الكوريين الجنوبيين والأميركيين مناورات تستمر حتى الثاني من سبتمبر/أيلول للتصدي لهجوم مفترض من كوريا الشمالية.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية فإن هذه المناورات السنوية المعروفة باسم "أولشي فريدوم" هي بشكل أساسي محاكاة على الكمبيوتر على مدى أسبوعين، لكن يشارك فيها مع ذلك خمسون ألف عسكري كوري جنوبي وخمسة وعشرون ألف عسكري أميركي.

وقالت القيادة العسكرية للجنة الهدنة التابعة للأمم المتحدة التي تقودها الولايات المتحدة إنها أخطرت الجيش الكوري الشمالي بأن التدريبات "غير استفزازية" في طبيعتها.

وفي كل عام، تؤدي هذه المناورات إلى تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، غير أنها تجري هذه السنة في أجواء من التشنج الشديد بين الكوريتين.

ووصفت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان المناورات بأنها "عمل إجرامي لا يغتفر" قد يجر شبه الجزيرة الكورية إلى "شفير الحرب، كما أكد "الجيش الشعبي الكوري الشمالي" في بيان أنه "على أهبة الاستعداد لشن ضربات وقائية انتقامية ضد كل القوى الهجومية المعادية المشاركة".

وازداد التوتر بين الكوريتين مؤخرا مع فرار عدد من الكوريين الشماليين، أبرزهم المسؤول الثاني بسفارة كوريا الشمالية في بريطانيا، الذي أعلن عن انشقاقه الأسبوع الماضي. وحذرت الرئيسة الكورية الجنوبية الاثنين من خطر رد محتمل من بيونغ يانغ بعد فرار هؤلاء الكوريين الشماليين.

وقالت الرئيسة بارك غيون-هي اليوم الاثنين إن انشقاق شخصيات رفيعة المستوى يشير إلى تصدعات في نظام الرئيس كيم جونغ أون. ويرى بعض الخبراء أن العلاقات بين الكوريتين لم تشهد توترا بهذه الدرجة من الحدة منذ سبعينيات القرن الماضي.

المصدر : وكالات