أثار إمام مسجد مدينة فلورنسا الإيطالية عز الدين الزير جدلا واسعا بعد قيامه بنشر صورة على حسابه في فيسبوك لمجموعة من الراهبات على شاطئ البحر بلباسهن الديني، ردا على الحملة ضد انتشار لباس البحر الإسلامي المعروف باسم "البوركيني".

وتأتي هذه الخطوة في أوج الجدل القائم في فرنسا حول السماح بارتداء البوركيني أو منعه، والذي وصل إلى إيطاليا، حيث نشر الزير من دون تعليق صورة لثماني راهبات وهن يلهون على أحد الشواطئ.

وتمت مشاركة الصورة أكثر من ألفي مرة قبل أن يحجب موقع فيسبوك صفحة الزير التي استعادها بعد ساعات قليلة، ليؤكد أن نشره للصورة ردٌ على القائلين إن القيم الغربية مختلفة عن الدين الإسلامي في طريقة اللباس وتغطية الجسد.

وتابع الإمام في حديث مع شبكة التلفزيون الإيطالية "سكاي تي جي 24"، "أردت أن أقول إن بعض القيم الغربية تأتي من المسيحية، وإن الجذور المسيحية تعود أيضا إلى أشخاص كانوا يغطون أجسادهم بشكل كامل تقريبا".

وتابع الزير الذي يترأس اتحاد الهيئات الإسلامية في إيطاليا، أنه أراد أيضا من نشر هذه الصورة الدفع باتجاه "جدل إيجابي"، موضحا أنه تلقى الكثير من التعليقات المرحبة من قبل "الكثير من المسيحيين".

video

حظر ورفض
يشار إلى أن وزير الداخلية الإيطالي جوليانو أماتو اعتبر أن من غير المناسب -لا بل من الخطورة- منع "البوركيني"، وهو لباس سباحة يغطي كامل الجسد والرأس على البحر.

وتأتي هذه التصريحات عقب تأكيد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على أن لباس البحر الإسلامي، هو "ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع مبني خصوصا على استعباد المرأة".

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي في تصريحات سابقة دعمه رؤساء بلديات قرروا حظر "البوركيني"، موضحا أنه يتفهم قرار رؤساء البلديات "الذين يبحثون في هذه المرحلة المتوترة عن حلول لتجنب اضطرابات في النظام العام".

المصدر : الجزيرة + وكالات