أحيا الجيش الصيني الذكرى الـ89 لتأسيسه، في ظل حملة يقودها الرئيس شي جين بينغ لمكافحة الفساد ولإعادة هيكلة الجيش، خصوصا ما يتعلق بالقوات البحرية في أعقاب صدور قرار دولي بشأن جزر متنازع عليها في بحر جنوب الصين.

وأطلق الرئيس شي حملة لمكافحة الفساد طالت نائبين لرئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية عسكرية بالبلاد، كما بدأ حملة واسعة لإعادة هيكلة الجيش عبر تسريح مئات الآلاف من عناصره وزيادة موازنته لتصبح ثاني أكبر موازنة عسكرية في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع يانغ يو جون إن المناورات الجارية حاليا تهدف إلى مواجهة أي تطورات طارئة في المياه الإقليمية الصينية وتعزيز قدرة وكفاءة القوات البحرية لكسب أي معركة بحرية محتملة. 

وتركز بكين على تحديث القدرات البحرية في ظل أجواء التوتر التي تخيم على بحر جنوب الصين، وبعد قرار واشنطن الأخير تعزيز وجودها العسكري بالمنطقة، وكذلك إثر صدور قرار عن محكمة دولية يعطي الفلبين الحق بجزر متنازع عليها.

وقال غو شيان غانغ نائب رئيس معهد الدراسات الدولية في بكين لمراسل الجزيرة إن قرار المحكمة وضع الصين أمام وضع إستراتيجي صعب وزاد من حدة توتر المنطقة، إلا أنه استبعد أن تصل الأمور لمواجهة مسلحة خاصة مع واشنطن، نظرا لحجم المصالح المشتركة والمتشابكة بين الجانبين.

ولم يخض الجيش الصيني حربا حقيقية منذ عقود، حيث اقتصرت معاركه على عمليات مواجهة الكوارث الطبيعية كـالزلازل والفيضانات، وبرزت الحاجة مؤخرا إلى ضرورة خوض حرب فعلية يختبر الجيش فيها قدراته، وفق رأي إستراتيجيين صينيين.

المصدر : الجزيرة