مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية أبدى المرشح الجمهوري دونالد ترامب أسفا غير معهود منه بسبب اختياره لكلمات مثيرة للجدل وذلك في محاولة منه لتدارك تراجع أعداد مؤيديه التي أظهرتها استطلاعات الرأي الأخيرة، في وقت تكثف حملة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون "الملامح الإنسانية لها" .

وفي أول خطاب له بعد تغيير طاقم حملته الانتخابية، قال ترامب أمس الخميس أمام حشد في تشارلوت بولاية نورث كارولينا "أحيانا في ذروة الجدال والحديث عن قضايا متعددة لا يختار المرء الكلمات المناسبة أو يقول الشيء الخاطئ أحيانا، وقد فعلت ذلك في بعض الأحيان صدقوا أو لا تصدقوا، وآسف لذلك" مكررا أنه يأسف عن تلك الأخطاء وخاصة "تلك التي سببت ألما شخصيا".

وجعل ترامب من "عباراته الحادة" وأسلوبه اللاذع علامة مميزة لحملته لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني، ولم يعتذر إلا نادرا حتى في مواجهة انتقادات لتصريحات سابقة من داخل حزبه.
 
وواجه المرشح الرئاسي بالآونة الأخيرة عاصفة من الانتقادات عندما هاجم أسرة جندي أميركي مسلم قتل بـالعراق عام 2004. وانتقد والد الجندي ترامب بمؤتمر الحزب الديمقراطي الشهر الماضي.

وفي محاولة لتدارك تراجع التأييد له باستطلاعات الرأي أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، حاول ترامب إعادة تشكيل طاقم حملته الانتخابية، وأعلن أول أمس الأربعاء تغيير كبار مسؤولي الحملة. كما تخلى الأسبوع الماضي عن الاسترسال في الحديث مستخدما خطابات مكتوبة.
 

أنصار كلينتون يحملون شعارات مؤيدة أمام تجمع انتخابي لترامب في نورث كارولينا (رويترز)

وفي إطار جهود الاستقطاب واستمالة الناخبين، دخل عدد من الفنانين الأميركيين على خط الحملات الانتخابية. ففي نيويورك أعلنت جماعة من الفنانين أمس مسؤوليتها عن تمثال يصور ترامب عاريا في متنزه في نيويورك وأماكن عامة في مدن أميركية أخرى.

وزعمت جماعة "إينديكلاين" وتضم فنانين وموسيقيين ومخرجين أنها المالكة للتمثال، قائلة إنها وضعت نسخا منه في سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وسياتل وكليفلاند، وأن فنانا اسمه جينجر ساهم في صنع التمثال.
 
وكشفت الجماعة النقاب عن نسخة من التمثال في متنزه يونيون سكوير في حي مانهاتن وسط نيويورك، وقد أثار التمثال دهشة المارة مجتذبا نظرات فاحصة من البعض واستهجانا من البعض الآخر.
 
وقالت إينا كوبي (متقاعدة عمرها 58 عاما وتعيش في نيويورك) إنها لم تكن تتوقع رؤية التمثال لدى خروجها في مترو الأنفاق لمقابلة صديقتها. وأضافت وهي تضحك "إنه شيء لا يصدق.. بينما كنت أخرج من المحطة وأفكر في شؤوني وجدت التمثال هناك".
 
وفي وقت لاحق، أزال عمال من إدارة المتنزهات في نيويورك التمثال حيث قالت ماي فيرجسون (المتحدثة باسم الإدارة) إن وضع أي مجسم دون الحصول على موافقة مخالف للقانون بأي متنزه بالمدينة.
 
من جهته، ندد راقص باليه من أصل روسي بترامب ووصفه بأنه "انتهازي شمولي" وأن خطاباته تذكره بسنواته بالاتحاد السوفياتي. وكشف ميخائيل باريشنيكوف (68 عاما) الذي فر إلى الغرب عام 1974 عن آرائه في تسجيل مصور بثه أمس الأربعاء وأعلن خلاله دعمه للمرشحة الديمقراطية.
 
وقال باريشنيكوف "بصفتي مواطنا أميركيا أسمع اليوم للمرة الأولى خطابا يذكرني بالاتحاد السوفياتي في شبابي حيث كان جريمة أن تكون مختلفا، ولا يزال كذلك و"خذوها من شخص يعرف. مئات الآلاف من الأشخاص مثلي فروا من بلدان يقودها انتهازيون شموليون مثل ترامب".
 
وأنتج التسجيل المصور لباريشنيكوف الذي جاء تحت عنوان "أنا أثق فيها" حملة من الفنانين على مواقع التواصل تحمل اسم "الإنسانية من أجل هيلاري" وتستهدف حشد الدعم للمرشحة الديمقراطية.

المصدر : وكالات