تزامنت تعديلات أجراها المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب على حملته الانتخابية مع ورود اسم رئيس حملته في تحقيق رسمي في أوكرانيا.

ويتعلق التحقيق باحتمال حصول ترامب على ملايين الدولارات بشكل غير قانوني من الرئيس الأوكراني السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش.

كما تتزامن التعديلات مع استطلاعات لآراء الناخبين تقدمت فيها مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون على ترامب في أهم الولايات الأميركية.

وأجرى المرشح الجمهوري أمس الأربعاء تعديلات على فريق حملته الرئاسية للمرة الثانية في أقل من شهرين، حيث قضت بتولي ستيفن بانون -وهو رئيس تحرير موقع بريتبارت نيوز الإخباري المحافظ- منصب الرئيس التنفيذي للحملة، بينما عُيِّنت كيليان كونواي، وهي خبيرة في استطلاعات الرأي، مديرة للحملة بعدما كانت تعمل مستشارة لها.

وقضت التعديلات كذلك بتقليص صلاحيات رئيس حملته الانتخابية بول مانفورت، وذلك بعد يومين على نشر صحيفة نيويورك تايمز مقالا تحدث عن تلقيه بشكل غير قانوني أكثر من 12 مليون دولار من مكتب الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش.

وفي معرض تعليقه على ما نشرته الصحيفة، قال برادلي بليكمان -مساعد الرئيس السابق جورج بوش- "عندما يتصدر رئيس الحملة الصفحة الأولى بدلا من مرشحه تكون هناك مشكلة، ولا يهم صحتها من عدمه لأن الانطباع يكون حقيقة أحيانا، كما أنه لم يتمكن قانونيا من نفي الاتهامات المنسوبة إليه في هذه القضية".

ستيفن بانون الصحفي الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي لحملة ترامب (رويترز)

وعلى الرغم من نفي مانفورت، فقد اعتبرته حملة هيلاري كلينتون حلقة الوصل بين ترامب
والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب العلاقة الوثيقة لمانفورت بالموالين لروسيا في أوكرانيا.

كما لم تستبعد حملة كلينتون احتمال مساهمة مانفورت في قرصنة روسيا للحسابات الخاصة بالحزب الديمقراطي.

وقال لورا براون أستاذ الإدارة السياسية بجامعة جورج واشنطن "إن دونالد ترامب يسره دائماً طرد أشخاص يشعر بأنهم أصبحوا مشكلة صعبة بالنسبة له، حتى لو لم يفصح عن أن هذا هو سبب طرده لهم أو تقليص مهامهم".

وجاءت هذه التعديلات بعد استطلاعات رأي حديثة أظهرت تقدم كلينتون على غريمها الجمهوري بفارق تراوح بين خمس و14 نقطة في معظم الولايات المهمة والحاسمة في الانتخابات، مثل بنسلفانيا وفيرجينيا وفلوريدا ونورث كارولينا، وحتى في أوهايو التي ما من رئيس جمهوري وصل إلى البيت الابيض دون الفوز بهذه الولاية.

ويرى مقربون من حملة ترامب أن التعديل الهيكلي قبل أقل من ثلاثة شهور على الانتخابات، يعكس إدراكه أن حملته وصلت إلى نقطة التأزم بسبب مواقفه المتشددة وحدة لسانه، وأنه لن ينجح إلا بمعجزة أو فضيحة سياسية يمكن أن تمس مصداقية منافسته الديمقراطية.

وتعرض ترامب -وهو نجم سابق لتلفزيون الواقع ولم ينتخب من قبل لأي منصب- لانتقادات بسبب تصريحات يهين فيها النساء والمسلمين والمهاجرين المكسيكيين خلال معركته للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، والذي حصل عليه رسميا الشهر الماضي.

ومنذ ذلك الحين واجه وابلا من الانتقادات من الجمهوريين بسبب الأسلوب المتحرر لحملته ورفضه الالتزام برسالة سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات