لوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتدخل في شمال سوريا لمواجهة ما وصفه بالتهديد الذي تشكله وحدات الحماية الكردية، واتهم منظمة غولن بمد حزب العمال الكردستاني بمعلومات ساعدته على مهاجمة مقار أمنية بجنوب شرق تركيا.

وقال أردوغان في خطاب بثه التلفزيون التركي اليوم الخميس إن الوحدات الكردية تشكل تهديدا لأمن تركيا القومي، وإن بلاده قد تضطر إلى التدخل في شمال سوريا إذا لزم الأمر. وذكر أن تركيا حذرت الغرب سابقا من إلقاء أسلحة جوًّا فوق سوريا، وقال إن بعض تلك الأسلحة سقطت في أيدي المسلحين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي هذا التلويح مع استمرار وحدات الحماية الكردية -وهي الذراع السياسية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري- داخل مدينة منبج شرق حلب بعد استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية رغم وعود أميركية بأن تنسحب القوات الكردية من المدينة بعد استعادتها.

كما يأتي تحذير أردوغان وسط أنباء عن سعي الوحدات الكردية للتقدم نحو بلدات خاضعة لتنظيم الدولة غرب نهر الفرت بريف حلب الشرقي على غرار جرابلس والباب. وتعتبر تركيا الوحدات الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي السوري امتدادا لحزب العمال الكردستاني التركي.

وكانت تركيا حذرت مرارا من تقدم المسلحين الأكراد السوريين غرب نهر الفرات، وقصفت القوات التركية مطلع العام الحالي مقاتلي الوحدات الكردية بعد سيطرتهم على بلدة تل رفعت التي كانت خاضعة للمعارضة السورية شمال مدينة حلب، ومحاولتهم التقدم باتجاه أعزاز على الحدود السورية التركية.

من جهة أخرى اتهم الرئيس التركي في خطابه اليوم منظمة غولن بقيادة فتح الله غولن -المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية- بتزويد حزب العمال الكردستاني بمعلومات ساعدته على الهجمات التي استهدفت في الساعات الماضية مقرين أمنيين في إيلازيغ وفان بجنوب شرق تركيا، فضلا عن استهداف دورية عسكرية، مما أسفر عن قتلى وعدد كبير من الجرحى.

وقال أردوغان إن بلاده تواجه عمليات إرهابية مشتركة، وأضاف أنه لا فرق بين منظمة غولن وتنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني. ودعا الرئيس التركي مجددا الولايات المتحدة إلى تسليم فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي جرت منتصف الشهر الماضي.

وقال إن الولايات المتحدة بوصفها شريكا إستراتيجيا عليها أن تسهل عملية تسليم غولن، لا أن تجعلها أكثر صعوبة.

المصدر : وكالات