طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم بفتح ممر إنساني دائم إلى مدينة حلب شمالي سوريا، بينما قال نظيره الروسي سيرغي لافروف -في مؤتمر صحفي مشترك- إن المعارضة المسلحة استغلت اتفاقيات التهدئة المؤقتة لإعادة تنظيم صفوفها والحصول على أسلحة.

وقال الوزير الألماني في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الروسي في مدينة يكاتيرينبوغ الروسية إن من الواجب فتح ممرات آمنة دائمة إلى حلب، مضيفا أن وقف إطلاق النار ثلاث ساعات يوميا غير كاف، وذلك في إشارة إلى الهدنة التي اقترحتها روسيا قبل أيام، والتي رأت فيها الأمم المتحدة مدة غير كافية لإيصال المعونات إلى المحاصرين.

في المقابل، قال وزير خارجية روسيا إن مقاتلي المعارضة استغلوا اتفاقيات التهدئة المؤقتة في حلب لإعادة تنظيم صفوفهم والحصول على أسلحة.

واعترف الوزير الروسي بأن اتفاقيات وقف القتال فترة وجيزة المعمول بها للسماح بدخول المساعدات ومغادرة المدنيين غير كافية، غير أنه أضاف أن من الصعب تمديد ساعات التهدئة لاحتمال استغلالها من المعارضة لإعادة تنظيم نفسها والحصول على أسلحة، وهو ما قال إنها فعلته في الماضي.

استغلال الممرات
وشدد لافروف على ضرورة منع استخدام الممرات الإنسانية في سوريا لتعزيز مواقع "الإرهابيين"، وقال إن تركيا وعدت بدراسة مسألة إقامة رقابة دولية على الحدود مع سوريا.

وأشار الوزير الروسي إلى أن من الصعب إيصال المساعدات الإنسانية برا، بينما يجب الاتفاق مع السلطات السورية لإقامة ممر جوي لإيصال المساعدات، وأضاف أن بلاده تواصل بحث إمكانية وضع خطوات إضافية وتنسيق الجهود مع المجموعة الدولية لدعم سوريا والولايات المتحدة والأمم المتحدة بهدف توفير المساعدات الإنسانية لسكان حلب.

وكانت واشنطن رحبت بأي وقف للقتال في سوريا مضيفة أن من شأن ذلك تسهيل إيصال المعونات، في حين رأت الأمم المتحدة أن الاقتراح الروسي غير كاف لإيصال المساعدات إلى المحاصرين في حلب التي تشهد معارك عنيفة، وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن قوافل المساعدات بحاجة إلى 48 ساعة لتكون قادرة على العمل بشكل فعال.

المصدر : الجزيرة,رويترز