استأنفت الحكومة الفلبينية اليوم السبت محادثات السلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك في مسعى لإنهاء عقود من الحرب بين الطرفين.

ومن المقرر أن يطرح مفاوضو الحكومة وجبهة مورو خلال المحادثات خريطة الطريق التي يقترحها الرئيس الفلبيني رودريغو دوترتي الذي انتخب في مايو/أيار الماضي.

وقال خيسوس دوريزا مستشار الرئيس للصحافيين في كوالالمبور "اسمحوا لي أن ألفت نظركم إلى أن هذه المناقشات ليست مهمة صعبة".

وأضاف أن هذه المناقشات الجديدة "مرحلة أساسية من أجل السلام في مينداناو" إحدى الجزر الكبيرة جنوب الفلبين.

ومن جانبه، دعا مراد إبراهيم (زعيم جبهة مورو) نور ميسواري الذي يرأس جبهة ___مورو للتحرير الوطني إلى الانضمام للمناقشات، من أجل إنهاء نزاع أسفر عن أكثر من 120 ألف قتيل وإقامة نظام حكم ذاتي في جنوب البلاد.

ويتألف تحالف الفصائل المسلمة التي تنشد الاستقلال من ثلاث مجموعات رئيسية هي جبهة تحرير مورو الإسلامية وجبهة مورو للتحرير الوطني ومجموعة أبو سياف الإسلامية التي أُنشئت مطلع التسعينيات.

وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق -الذي تقوم بلاده بدور الوسيط بين الطرفين منذ 2001، في بيان السبت- إن جولة المحادثات هذه تأتي بطلب من الحكومة الفلبينية وتستمر يومين.

وأوضح عبد الرزاق أن الجولة تسعى لاستئناف المرحلة التنفيذية للاتفاق الشامل حول منطقة مينداناو الواقعة جنوبي الفلبين والتي تسكنها أغلبية مسلمة.

وأضاف أن الحل السلمي للصراع الممتد لعقود وكلف عشرات الآلاف أرواحهم "سيكون إنجازا تاريخياً".

ويأتي استئناف المباحثات في إطار تفعيل اتفاق السلام بمينداناو -الذي أُبرم العام الماضي بين الحكومة والجبهة- بعد أن عُلقت تلك الجولات لمدة زمنية طويلة على خلفية الحملات الانتخابية التي شهدتها العاصمة الفلبينية مانيلا مطلع العام الحالي.

وتسعى جبهة تحرير مورو لإقامة دولة مستقلة في مينداناو التي تعد أول مكان نزل فيه المسلمون الأوائل الذين قدموا إلى الجزر الفلبينية بالقرن الـ15 الميلادي، وهي موطن لأكثر من خمسة ملايين مسلم.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية