أقر مجلس الأمن الدولي الجمعة إرسال قوة حماية إلى جوبا لحماية المدنيين، ولوح بحظر السلاح على جنوب السودان. ورفضت حكومة هذا البلد القرار، وقالت إنها لن تتعاون مع الأمم المتحدة في هذا الشأن.

وصوّت أغلبية أعضاء المجلس على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة بواقع 11 عضوا مقابل امتناع أربعة وهم روسيا والصين ومصر وفنزويلا. ويسمح القرار لمجلس الأمن بفرض حظر على توريد الأسلحة إلى جنوب السودان في حال تأكيد عرقلة حكومته مهام البعثة الدولية.

ويأتي القرار بعد أيام من اندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في جوبا بين القوات الحكومية والقوات الموالية لرياك مشار النائب السابق لرئيس البلاد، وهو ما أثار مخاوف من عودة البلاد إلى حرب أهلية شاملة.

وطالب مجلس الأمن في قراره أطراف النزاع في جنوب السودان بوضع حد فوري للقتال في البلاد. ويسمح هذا القرار الذي جاء تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، للقوات الدولية باستعمال كل الوسائل الضرورية للقيام بمهامها.

وقال مندوب أميركا في مجلس الأمن ديفد برسمان إن إقرار المجلس إرسال قوة حماية دولية انتصار للمدنيين في جنوب السودان، بينما أعرب بيتر ويلسون نائب المندوب البريطاني عن خيبة أمله إزاء عدم فرض حظر على التسلح بصورة فورية على جنوب السودان.

  آتينغ قال إن حكومة جنوب السودان ترفض تشكيل قوة حماية ولن تتعاون مع الأمم المتحدة (الجزيرة)

جوبا ترفض
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه إن مندوب جنوب السودان لدى الأمم المتحدة أعلن رفض بلاده للقرار الدولي بسبب عدم أخذ المجلس موقف حكومة جوبا. وأضاف المندوب أن الرفض لا يطال كامل عمل قوة حفظ السلام الدولية، بل يتعلق فقط بالقوة التي أضيفت إلى عمل هذه البعثة وهي قوة الحماية.

وأضاف المراسل أن الفقرة الرابعة في قرار مجلس الأمن تنص على أن يأذن المجلس للبعثة باستخدام كافة الوسائل للاضطلاع بمهمتها، ويرخص لها في فقرة أخرى باستخدام هذه الوسائل ضد أي جهة كانت، وهو ما يعني استخدام القوة ضد القوات الحكومية.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس جنوب السودان آتينغ ويك آتينغ إن حكومة بلاده ليست بحاجة إلى قوة حماية دولية، وهي قادرة على حماية المدنيين. وأضاف المتحدث في مقابلة مع الجزيرة "لا نقبل وجود قوات أجنبية بالطريقة التي أقرها قرار مجلس الأمن".

وأضاف آتينغ أن جوبا وافقت في وقت سابق من الشهر الجاري على إرسال قوة حماية أفريقية لحماية النازحين والمنظمات الإغاثية فقط، وليس لحماية كافة المنشآت الحكومية كما ورد في قرار مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة,رويترز