قال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو إن أنقرة وطهران متفقتان على وحدة الأراضي السورية ومكافحة جميع التنظيمات الإرهابية واستمرار الحوار في النقاط الخلافية.

ودعا أوغلو في مؤتمر صحفي بأنقرة مع نظيره الإيراني جواد ظريف طهران إلى اتخاذ موقف إيجابي لحل الملف السوري.

وأوضح الوزير التركي أن بلاده ترغب في تقوية التبادل التجاري مع إيران ورفعه إلى 30 مليار دولار، وتسعى لمضاعفة الاستثمارات المشتركة في مجال الطاقة والسياحة، وشراء مزيد من الغاز الطبيعي من إيران.

وبخصوص المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا منتصف الشهر الماضي، كشف أوغلو أن أنقرة تلقت ما وصفه بـ"إشارات إيجابية" من الولايات المتحدة حول طلبها استرداد الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.

وقال "يجري العمل على إعداد وثائق... وبدأنا نتلقى إشارات إيجابية من الولايات المتحدة"، مضيفا أنه تم استدعاء 32 دبلوماسيا معتمدين في الخارج لم يعودوا للبلاد، مشيرا إلى أن بعضهم لجؤوا إلى بلدان أخرى.

من جهته أكد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في المؤتمر الصحفي اليوم على توافق البلدين بخصوص وحدة الأراضي السورية، وعبر عن سعادة بلاده بالتقارب التركي الروسي، مشيرا إلى أن لأنقرة وطهران نفس التوجهات والتوجسات في مكافحة الإرهاب وكل التنظيمات الإرهابية.

وعبر ظريف عن رغبة بلاده في أن تكون تركيا الرابط بينها وبين أوروبا في مجال تصدير الطاقة (الكهرباء والغاز الطبيعي)، مشددا على أن العلاقة بين البلدين عريقة وواسعة، وأن الإرادة السياسية متوفرة لديهما لتعزيز سبل التبادل التجاري مع أنقرة في مختلف المجالات، ودعم السياحة بتركيا.

وقد هنأ الوزير الإيراني في كلمته في المؤتمر الصحفي الشعب التركي بانتصاره على المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف الشهر الماضي، معتبرا ذلك مدعاة لفخر كل شعوب المنطقة، وشدد في الوقت نفسه على أن المحاولات الانقلابية تهدد الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وكان ظريف قال في تصريح صحفي فور وصوله إلى أنقرة اليوم إن "إيران وروسيا وتركيا من اللاعبين الهامين في المنطقة، وهناك حاجة للحوار والتعاون بينهم". ومن المقرر أن يزور البرلمان التركي، وأن يلتقي رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم قبل أن يتوجه إلى المجمع الرئاسي للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان.

يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي كان صرح مساء أمس الخميس بأن زيارة ظريف لأنقرة تأتي تلبية لدعوة وجهها إليه نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، حسب إفادة وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

المصدر : وكالات,الجزيرة