تجددت الاشتباكات صباح اليوم الأربعاء في مدينة كيدال شمال مالي بين متمردين سابقين وحركة موالية للحكومة المركزية في باماكو، وفق مصادر من الأمم المتحدة ومجموعة الدفاع الذاتي للطوارق "إمغاد وحلفائها" (غاتيا).

وفي تصريح للأناضول قال الأمين العام لمجموعة "غاتيا" الموالية للحكومة فهد أغ المحمود إن "أعمالا قتالية اندلعت صباح اليوم في منطقة أدجارير (خمسون كلم جنوب كيدال) بين تنسيقية حركات أزواد (حركة متمردة سابقة من الطوارق) وعناصر مجموعة (غاتيا) التابعة للائتلاف الموالي للحكومة".

وأضاف أغ المحمود أن "الاشتباكات مواصلة لتلك التي اندلعت بين الطرفين مساء الثلاثاء في منطقة كونيبا (نحو 35 كلم عن كيدال)".

وفي بيان وجهه للمجتمع الدولي اتهم أغ المحمود المجلس الأعلى لوحدة أزواد المنضوي تحت "تنسيقية حركات أزواد" بمهاجمة موقع عسكري لحركة "غاتيا" جنوب كيدال.

هجوم عنيف
من جانبها، أكدت "تنسيقية حركات أزواد" أن إحدى دورياتها المكلفة بمراقبة منطقة أدجلال (سبعون كلم شرق كيدال) استهدفت بعد ظهر أمس الثلاثاء بهجوم عنيف من طرف مجموعة "غاتيا".

وقال المتحدث باسم التنسيقية إلاد أغ محمد للأناضول إن "القتال استمر أقل من ساعتين، تراجعت على إثره غاتيا إلى الوراء مع البقاء قريبة من موقعها الأصلي".

واندلع الصراع بين "غاتيا" و"تنسيقية الحركات الأزوادية" منذ أشهر حول إدارة مدينة كيدال، وذلك رغم توقيع اتفاق بين الجانبين في فبراير/شباط الماضي بشأن سبل تقاسم إدارة الشؤون الإدارية والعسكرية للمدينة.

وتعيش مناطق الشمال منذ سنوات على وقع أزمة أمنية على خلفية انقلاب عسكري شهدته مالي في مارس/آذار 2012، حيث تنازعت الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع كل من حركة التوحيد والجهاد وحليفتها حركة أنصار الدين للسيطرة على الشمال، قبل أن يشن الجيش الحكومي مدعوما بقوات فرنسية عملية عسكرية في يناير/كانون الثاني 2015 لاستعادة تلك المناطق.

المصدر : وكالات