فشل مجلس الأمن الدولي مجددا الثلاثاء في إصدار بيان يدين كوريا الشمالية لإطلاقها صاروخين سقط أحدهما قبالة السواحل اليابانية، وذلك بسبب إصرار الصين على تضمين البيان رفضا لنشر الدرع الأميركية الصاروخية في كوريا الجنوبية.

وكانت واشنطن أعدت مشروع بيان يدين بشدة التجربة الصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ في الثاني من أغسطس/آب الجاري، ويعرب فيه مجلس الأمن عن قلقه البالغ بسبب بلوغ الصاروخ المياه اليابانية.

واقترحت الصين أن يذكر البيان "أنه ينبغي على كل الأطراف المعنية تجنب اتخاذ أي تحركات قد تثير البعض وتؤدي إلى احتدام التوتر، وألا تنشر أي منصة مضادة للصواريخ البالستية في شمال شرق آسيا بذريعة التصدي للتهديدات التي تمثلها البرامج النووية والصاروخية لجمهورية كوريا الشمالية".

وكانت سيول وواشنطن أعلنتا مطلع يوليو/تموز الماضي أنهما اتفقتا على نشر منظومة "ثاد" الأميركية المضادة للصواريخ، وهي الدرع الصاروخية التي تعدّ من الأكثر تطورا في العالم، لمواجهة تهديدات بيونغ يانغ المتزايدة.

وتطلق منظومة "ثاد" صواريخ معدة لاعتراض وتدمير الصواريخ البالستية خارج الغلاف الجوي أو لدى دخولها فيه أثناء مرحلة التحليق الأخيرة.

وبحسب دبلوماسيين، فإن المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن بهدف التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن بلغت طريقا مسدودا.

وهذه هي المرة الثانية التي يفشل فيها المجلس في إصدار إدانة رسمية لكوريا الشمالية بعد إطلاقها صاروخين سقط أحدهما للمرة الأولى في المياه اليابانية، إذ إن محاولة أميركية أولى بهذا الاتجاه اصطدمت أيضا بتحفظات الصين.

المصدر : الفرنسية,رويترز