أقر مسؤولون أتراك باحتمال حدوث أخطاء في حملة "التطهير" التي انطلقت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في الـ15 من يوليو/تموز الماضي.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول الحكومية بشأن عشرات الآلاف الذين سرحوا من مناصبهم "من المؤكد أن بعض هؤلاء تعرضوا لإجراءات ظالمة"، لافتا إلى أن "أعمال التدقيق المفصل جارية بشأن" حالاتهم، وأن السلطات ستميز بين المذنبين وغير المذنبين".

واستهدفت الحملة -بحسب السلطات التركية- عناصر جماعة الخدمة التي يقودها فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، الأمر الذي نفاه غولن مرارا.

من جهته، صرح نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين بأنه "إذا وقعت أخطاء فسنصححها". وأكد أن "المواطنين الذين لا علاقة لهم معهم (أتباع غولن) عليهم أن يطمئنوا (...) لن يصيبهم أي مكروه".

لكنه قال إن الذين ينتمون إلى شبكة غولن "يجب أن يخافوا، وسيدفعون الثمن"، علما أن أنقرة وجهت طلبات رسمية إلى واشنطن لتسليم غولن.

وأدت حملة السلطات التركية إلى اعتقال أكثر من 18 ألفا في الأسبوعين الماضيين، وبدأت ملاحقات قضائية بحق نحو عشرة آلاف منهم وتم حبسهم احترازيا، كما طرد أكثر من خمسين ألفا من مناصبهم.

ووجهت أطراف غربية انتقادات لحملة الاعتقالات والإقالات التركية، وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن الحملة "تتجاوز كل الحدود" و"لا يمكن السكوت" عليها، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رنزي أن "بلدا يسجن أساتذته وصحافييه يهدد مستقبله".

ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الانتقادات، ووجه نصيحة إلى الغربيين لـ"الاهتمام بشؤونهم".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية