قال مسؤول أميركي إن استمرار ما وصفه "بالسلوك العدواني" من قبل روسيا سيدفع حلف شمال الأطلسي (ناتو) للرد بتعزيز وجوده في شرق أوروبا، مؤكدا أن واشنطن ستدافع عن أعضاء الحلف من دول شرق أوروبا.

وأكد بن رودس نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض -على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة البولندية وارسو- أن واشنطن ستقوم بكل ما هو ضروري للدفاع عن الحلف وأعضائه من دول شرق أوروبا.

وكشف رودس عن أن هناك قلقا لدى أعضاء الناتو من محاولات روسيا زرع الفرقة بينهم، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي بعث رسالة قوية لروسيا من خلال تمديد العقوبات.

وكان زعماء الناتو صادقوا على نشر أربع كتائب (تضم كل منها ستمئة إلى ألف عنصر) في دول البلطيق وبولندا. وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن "هذه الكتائب ستكون ضخمة ومتعددة الجنسيات، وإن أي هجوم على أحد الحلفاء سيعدّ هجوما على الحلف بكامله".

وستكون تلك الكتائب تحت إشراف الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا، وهي الدول التي توفر العدد الأكبر من القوات، مع مشاركة على نطاق أضيق لبلدان أخرى في الحلف مثل فرنسا وبلجيكا (150 عنصرا لكل منهما).
    
وقالت المسؤولة في وزارة الدفاع الاميركية أليسا سلوتكين إن تلك الكتائب "تشكل أكبر حشد لقوات حلف شمال الأطلسي منذ نهاية الحرب الباردة، وستنجز انتشارها بحلول العام المقبل.

وفي خطوة أخرى أثارت غضب موسكو، أعطى الناتو الضوء الأخضر لبدء العمل بدرعه الصاروخية في أوروبا. وقال ستولتنبرغ إن منشآت الدرع المنشورة في تركيا ورومانيا وإسبانيا "باتت حاليا قادرة على العمل بقيادة الحلف وإشرافه". 

ورغم ذلك أبدى الحلف حرصه على استئناف الحوار مع روسيا لتفادي أي حادث من شأنه أن يتفاقم، وترميم الاستقرار في أوروبا.

وينتهي اجتماع دول الحلف اليوم في العاصمة البولندية وارسو التي كانت -ويا للمفارقة- ذات يوم مقرا لحلف آخر يجمع موسكو وحلفاءها تحت اسم حلف وارسو.

المصدر : الجزيرة + وكالات