أعلن  سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان الجمعة عن تشكيل لجنة للتحقيق في الاشتباكات التي اندلعت قرب القصر الرئاسي أمس، كما أكد نائبه رياك مشار أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ السلام في البلاد.
 
وقال سيلفا كير -في مؤتمر صحفي مشترك الجمعة مع مشار- "نحن الآن في حيز تنفيذ الاتفاقية التي تم التوقيع عليها، مواطنونا لا يمكن أن يموتوا في هذا الوقت، طالما هنالك اتفاق سلام في البلاد، ولذلك تم تكوين لجنة لتقصي الحقائق بشأن الأحداث".
 
من جهته قال رياك مشار إن "الحادث مؤسف للغاية، ومعظمنا ليس لديه أي فكرة عن أسباب حدوثه، وهو قد هدم كل ما فعلناه في هذه الفترة"، مشيرا إلى أنه ستتم السيطرة على الحادث بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ السلام في المدينة.
 
وكانت اشتباكات بالأسلحة النارية قد جرت الجمعة بالقرب من القصر الرئاسي في جوبا عاصمة جنوب السودان وذلك غداة اشتباك بين فصيلين متنازعين أودى بحياة خمسة أشخاص على الأقل.
 
وجاءت هذه الاشتباكات عقب اجتماع عقده الرئيس ونائبه لمناقشة أزمة مقتل خمسة من أفراد الجيش الحكومي على أيدي قوات موالية للأول في جوبا مساء الخميس.
 
وفي الردود، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان عن "القلق العميق" مؤكدا أن "هذا القتال هو مثال آخر لافتقار الطرفين إلى الالتزام الجاد بعملية السلام، ويمثل خيانة جديدة لشعب جنوب السودان، الذي عانى من الفظائع التي لا حدود لها منذ ديسمبر/كانون الأول 2013".
 
من جهتها أعربت اللجنة المشتركة لمراقبة تنفيذ اتفاق سلام جنوب السودان أيضا عن "قلقها العميق" من تجدد المعارك في جوبا ودعت الجمعة "جميع الأطراف المتصارعة إلى الامتناع عن استخدام القوة، والبدء في حوار لضمان تنفيذ كافة بنود اتفاق السلام".
 
ويحيي حادث إطلاق النار المخاوف من فشل عملية السلام الهش في جنوب السودان الذي يستعد السبت لإحياء الذكرى الخامسة لاستقلاله، والخروج من حرب أهلية استمرت أكثر من عامين وخلفت عشرات الآلاف من القتلى.
 
وفي إطار اتفاق السلام الموقع في أغسطس/آب 2015 بين سلفاكير ورياك مشار عاد الأخير في أبريل/نيسان إلى جوبا حيث تولى مجددا منصب نائب الرئيس وشكل مع كير حكومة وحدة وطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات