أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) في قمته المنعقدة بالعاصمة البولندية وارسو أنه سيرسل أربع كتائب متعددة الجنسية بإجمالي ثلاثة إلى أربعة آلاف جندي إلى بولندا وبلدان البلطيق بقيادة الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا، لإظهار استعداده للدفاع عن الأعضاء من شرق القارة في مواجهة أي عدوان روسي.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ بقمة الحلف في وارسو إن هذا الانتشار يهدف إلى طمأنة قلق دول شرق أوروبا من طموحات موسكو، مضيفا أن هذه الكتائب ستكون متعددة الجنسيات، وهي "للتأكيد على أن أي هجوم على دولة من دول الحلف سيعد هجوما على الحلف بأكمله".

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الولايات المتحدة ستنشر نحو ألف جندي في بولندا، في إطار الخطة "لتحسين وجودنا (كقوة ردع) بوسط وشرق أوروبا".

وكانت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا -وهي أعضاء في حلف شمال الأطلسي- قد طلبت وجودا دائما للحلف على أراضيها، وتخشى الدول الأربع من سعي موسكو إلى زعزعة استقرار حكوماتها الموالية للغرب.

كما تبحث قمة وارسو لدول حلف الناتو تطوير قدرات الحلف لمواجهة تحديات مثل الإرهاب والهجرة غير النظامية والعلاقات مع روسيا التي أعلن الحلف استعداده للحوار معها وإحياء إجراءات بناء الثقة.

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين أمس الجمعة إنه يعتبر تلميح حلف شمال الأطلسي بأن روسيا تمثل تهديدا أمرا سخيفا، وعبر عن أمله في أن يسود "المنطق السليم" قمة الحلف.

الناتو يؤيد جهود أوروبا لمراقبة اللاجئين والهجرة غير النظامية (أسوشيتد برس)

مراقبة اللاجئين
وفي سياق آخر، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر دبلوماسية أن القمة ستمهد الطريق لفرض مراقبة بحرية على ليبيا لاحتواء ظاهرة الهجرة غير النظامية وخطر تنظيم الدولة الإسلامية.

ويؤيد حلف شمال الأطلسي بالفعل جهود الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين من تركيا إلى اليونان بالتوازي مع اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي لوقف الهجرة مقابل ميزات لأنقرة.

ويشارك في القمة -التي انطلقت أعمالها في العاصمة البولندية وارسو وتستغرق يومين- نحو أربعين رئيس دولة وحكومة، إلى جانب خبراء عسكريين وأمنيين ومخططين إستراتيجيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات