تنطلق اليوم الجمعة في العاصمة البولندية وارسو قمة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تبحث في كثير من الملفات المتعلقة بآليات عمل الحلف والتحديات التي تواجه دوله.

ويشارك في القمة التي تستغرق يومين نحو أربعين رئيس دولة وحكومة، إلى جانب خبراء عسكريين وأمنيين ومخططين إستراتيجيين يبحثون في تطوير الحلف ورفع قدراته لمواجهة أخطار مثل الإرهاب والهجرة غير النظامية، فضلا عن العلاقات مع روسيا.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبيرغ إن قوة الناتو تضاعفت، وإنه أصبح قادرا على مواجهة أي أخطار.

وتسعى دول الحلف الأطلسي لتعزيز الخاصرة الشرقية للحلف في مواجهة المخاوف التي تثيرها روسيا، ومع ذلك أشار ستولتنبيرغ إلى أن الناتو سيسعى لإجراء حوار بنّاء مع روسيا ولا يريد تكرار الحرب الباردة.

التصدي لروسيا
ويتعلق القرار المرتقب الأكثر أهمية بنظر بولندا -التي تستضيف القمة وجيرانها من دول البلطيق- بنشر أربع كتائب متعددة الجنسيات تضم كل منها ستمائة إلى ألف عنصر في أستونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا.

وستتولى بريطانيا وكندا وألمانيا والولايات المتحدة قيادة هذه الكتائب، وستؤمن القسم الأكبر من عناصرها. وعلى غرار دول أخرى من الحلف، ستشارك فرنسا فيها بمستوى فوج، أي 150 عسكريا.

وتشهد دول البلطيق قلقا على مستقبلها منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم واندلاع النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.

وإذا شنت روسيا هجوما، ستكون دول الغرب الكبرى مشاركة عمليا في المواجهة، وهو ما يدعو إلى التطبيق الفوري للمادة 5 من ميثاق الحلف الأطلسي التي تقر مبدأ "الواحد للجميع والجميع للواحد".

وفي المناسبة نفسها، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن على حلف شمال الأطلسي أن يبذل جهدا كبيرا لمواجهة التطورات السلبية التي تعرّض أمن تركيا للخطر.

وقال أردوغان قبيل توجهه إلى وارسو للمشاركة في قمة الحلف إن على الناتو أن يكون فعالا في مواجهة هذه الأخطار.

المصدر : وكالات