وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس حزمة قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب أقرها البرلمان الروسي أخيراً, وينص أبرزها على فرض قيود على سفر المتهمين بالضلوع في أعمال إرهابية, وتشديد الرقابة على خطوط الاتصالات الخلوية وشبكة الإنترنت.

وتعاقب التدابير التي نشرت على موقع حكومي وتبناها النواب الروس نهاية يونيو/حزيران الماضي، على عدم الإبلاغ عن جريمة، وتخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاما، وتفرض عقوبات بالسجن تصل إلى سبع سنوات على "الإشادة علنا بالإرهاب" بما في ذلك على الإنترنت.

وتعززت مراقبة شبكات التواصل من قبل الأجهزة الخاصة عبر إلزام الشركات المزودة بخدمة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي بتخزين رسائل واتصالات وبيانات المستخدمين لفترة ستة أشهر، لنقلها إلى "الوكالات الحكومية المناسبة" إذا رغبت.

وبعد إعلان هذا التوقيع تراجعت أسهم شركات الاتصال الروسية في البورصة في ظل توقعات تشير إلى أن التدابير الجديدة ستكلفها خسائر تتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأدانت المعارضة هذه القوانين ووصفتها بأنها محاولة للسلطات "لفرض رقابة تامة". وقال المستشار السابق للاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن الذي لجأ إلى روسيا، إن هذه القوانين توازي فرض "رقابة جماعية".

كما حذر رئيس مجلس إدارة شركة "ميغافون" الروسية لتشغيل الهواتف النقالة سيرغي سولداتنكوف في حديث لصحيفة "كومرسنت" أمس الخميس، من أن القانون الجديد حول تخزين البيانات سيرغم الشركة على إنفاق نحو أربعة أضعاف قيمة أرباحها السنوية.

من جهته قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين الخميس إن بوتين كلف الحكومة مراقبة تطبيق هذا القانون، وإنه سيتخذ تدابير إذا ظهرت عواقب "غير مرغوب فيها".

المصدر : الجزيرة + وكالات