أكدت مصادر دبلوماسية أن قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في وارسو ستمهد لفرض أكبر حصار بحري أمام شواطئ ليبيا وتونس لمنع تهريب الأسلحة واللاجئين، بينما يتوقع مراقبون أن تسفر القمة عن قرارات تتصدى للنفوذ الروسي شرقي أوروبا.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر دبلوماسية بقمة وارسو أنها ستمهد الطريق لفرض أكبر حصار بحري في البحر المتوسط أمام شواطئ ليبيا وتونس، بهدف منع تهريب الأسلحة إلى ليبيا ومكافحة تهريب اللاجئين ومواجهة مهربيهم.

كما نقل المراسل عن مصدر غربي في القمة أن الحلف عازم على إقرار أكبر خطة دفاعية في تاريخه منذ الحرب الباردة، وفي مقدمتها تفعيل الدرع الصاروخية في شرق أوروبا ووضعها في حالة الاستعداد القتالي الآلي في كل من رومانيا وبولندا.

ووصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وارسو اليوم، حيث من المتوقع أن يحث الحلفاء الأوروبيين على الوقوف بحزم ضد ضم روسيا لـالقرم ودعمها للمتمردين في شرق أوكرانيا.

في المقابل، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- إلى الضغط على أوكرانيا خلال القمة "من أجل تنفيذ واضح لاتفاقات مينسك" وفق بيان للكرملين.

الرئيس التركي (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني في وارسو (أسوشيتد برس)

على هامش القمة
ومن جهة أخرى، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو في وارسو على هامش القمة، وشارك في اللقاء وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية هاقان فيدان والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن.

ويشارك في القمة -التي تستغرق يومين- نحو أربعين رئيس دولة وحكومة، إلى جانب خبراء عسكريين وأمنيين ومخططين إستراتيجيين يبحثون في تطوير الحلف ورفع قدراته لمواجهة أخطار مثل "الإرهاب" والهجرة غير النظامية، فضلا عن العلاقات مع روسيا.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبيرغ إن قوة الناتو تضاعفت، وإنه أصبح قادرا على مواجهة أي أخطار، مضيفا أن الحلف سيسعى لإجراء حوار بنّاء مع روسيا ولا يريد تكرار الحرب الباردة.

ويتعلق القرار المرتقب الأكثر أهمية بنظر بولندا -التي تستضيف القمة وجيرانها من دول البلطيق- بنشر أربع كتائب متعددة الجنسيات تضم كل منها ستمئة إلى ألف عنصر في إستونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا، وذلك بقيادة بريطانيا وكندا وألمانيا والولايات المتحدة وبمشاركة فرنسية.

وإذا شنت روسيا هجوما فستكون دول الغرب الكبرى مشاركة عمليا في المواجهة، وهو ما يدعو إلى التطبيق الفوري للمادة رقم 5 من ميثاق الحلف الأطلسي التي تقر مبدأ "الواحد للجميع والجميع للواحد".

المصدر : الجزيرة + وكالات