قال رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق جون هوارد إنه يشعر بأن قرار إشراك بلاده في غزو العراق لم يكن خاطئا رغم الإعراب عن أسفه لسقوط الضحايا واعترافه بأنه كان أصعب قرار اتخذه، وذلك في معرض تعليقه على تقرير تشيلكوت بشأن حرب العراق عام 2003.

وقال هوارد خلال مؤتمر صحفي في سيدني اليوم الخميس "أنا أدافع عن هذا القرار، بطبيعة الحال لا أتراجع عن ذلك، فاستنادا إلى المعلومات المتاحة لي لم يكن قرارا خاطئا".

وأضاف أنه يأسف لما سببه القرار من خسائر في الأرواح، معتبرا أنه كان أصعب قرار اتخذه مع أعضاء حكومته خلال توليه منصب رئيس الوزراء، وأنه كان مصدر إزعاج دائم له، وتابع "لكني أعتقد أن قرار الذهاب إلى العراق كان مبررا في ذلك الوقت".

وقال هاورد الذي كان رئيسا للحكومة الأسترالية بين عامي 1996 و2007 إنه لم يكن هناك كذب بشأن حيازة العراق أسلحة دمار شامل، بل كانت هناك أخطاء في الاستخبارات، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يحترم نتائج تحقيقات اللجنة البريطانية لكنه لا يوافق عليها.    

وفي مقابلة تلفزيونية بثت في سبتمبر/أيلول 2014 عبر رئيس الوزراء الأسترالي السابق عن "حرجه" بعد أن تبين خطأ المعلومات الاستخبارية الأميركية بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل التي استند إليها لإرسال قوات إلى هناك، لكنه نفى أن تكون تلك الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين هي السبب الرئيسي لظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

وساهمت أستراليا بألفي جندي في التحالف الذي قادته الولايات المتحدة منذ بدء الغزو في مارس/آذار 2003.

وكشفت لجنة تشيلكوت البريطانية مؤخرا عن نتائج التحقيق الذي باشرته منذ سبع سنوات، موجهة انتقادا شديدا لحكومة توني بلير بسبب المشاركة في غزو العراق "دون أسس قانونية مرضية أو تخطيط مناسب"، مؤكدة أن الغزو اعتمد على معلومات استخباراتية مغلوطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات