صدق مجلس النواب الإيطالي بشكل نهائي على قرارِ مجلس الشيوخ بوقفِ تزويد مصر بقطع غيار مقاتلات أف-16، احتجاجا على تعامل السلطات المصرية مع قضية مواطنها جوليو ريجيني، بينما عبرت الخارجية المصرية عن أسفها للقرار ملمحة إلى اتخاذ إجراءات مضادة.

وأكدت صحيفة لاروببليكا الإيطالية أن البرلمان صدق بشكل نهائي على قرارِ مجلس الشيوخ بوقفِ تزويد القاهرة بقطع غيار المقاتلات الحربية من نوع أف-16، وذلك احتجاجا على عدم ِتعاون السلطات المصرية بشكلٍ مناسب مع قضية مقتل ريجيني في وقت سابق هذا العام.

وكان مجلس الشيوخ الإيطالي قد وافق الأسبوع الماضي على قرار بوقف تزويد مصر بقطع غيار لطائرات أف-16 الحربية في أول عقوبات تجارية ضد القاهرة.

واشتكت إيطاليا مرارا من عدم تعاون السلطات المصرية في التحقيقات الخاصة بقضية ريجيني (28 عاما) وسحبت روما في أبريل/نيسان الماضي سفيرها لدى القاهرة للتشاور.

من جانبها، عبرت مصر عن أسفها لتأييد مجلس النواب الإيطالي للقرار. وقال بيان الخارجية اليوم إن "القرار الإيطالي ينطوي على توجه يؤثر سلبا على مجمل مجالات التعاون بين البلدين ويستدعي اتخاذ إجراءات من شأنها أن تمس مستوى التعاون القائم بين البلدين".

وأضاف البيان المصري أن القرار "لا يتسق مع حجم ومستوى التعاون بين سلطات التحقيق في البلدين منذ الكشف عن الحادث ويتناقض مع الهدف المشترك الخاص بمكافحة الإرهاب لتأثيره السلبي على القدرات المصرية في هذا المجال".

وذكرت الخارجية المصرية في البيان أن القاهرة ستظل حريصة على علاقاتها الخاصة مع روما وأنها تتطلع لأن تعكس المواقف الإيطالية نفس الاهتمام والحرص.

واختفى طالب الدراسات العليا ريجيني في العاصمة المصرية يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي. وعثر على جثته وعليها آثار تعذيب على طريق سريع خارج القاهرة في الثالث من فبراير/ شباط.

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين البلدين بعد أن رفضت السلطات المصرية الكشف عن الأسباب الحقيقية لمقتل ريجيني، بينما يتهم الإعلام الإيطالي الأمن المصري بالتورط في قتل الباحث وتعذيبه، وهو ما تنفيه القاهرة.

واستدعت إيطاليا -في الثامن من أبريل/ نيسان- سفيرها في القاهرة للتشاور بشأن القضية، وطالبت السلطات المصرية بمزيد من الأدلة والوضوح حول مقتل مواطنها.

المصدر : الجزيرة + وكالات