يتوقع أن يتم اليوم في بريطانيا كشف النقاب عن نتائج تحقيق بشأن غزو العراق عام 2003، ويأمل منتقدو غزو بغداد الذي قادته الولايات المتحدة أن يدين التقرير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في حين تخشى عائلات بعض الجنود القتلى أن يبرئه.

وكان تقرير اللجنة -التي يرأسها السير جون تشيلكوت وتم تشكيلها عام 2009 بتكليف من حكومة غوردن براون- قد تأجل مرات عدة لمخاوف تتعلق بالأمن القومي البريطاني.

وستعلن النتيجة بعد سبعة أعوام من التحقيقات التي بدأت بعد انسحاب آخر قوات قتالية بريطانية من العراق. وسيتضمن التقرير المكون من 2.6 مليون كلمة، تفاصيل عن المراسلات التي جرت بين بلير والرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الابن بشأن غزو العراق عام 2003، واقتباسات من أكثر من 130 تسجيلا لحواراتهما.

ويتوقع أن ينظر التقرير في كيفية تنفيذ الغزو، والفشل في التخطيط لمستقبل العراق بعد الغزو، كما سيتفحص عموما صناعة القرار في الحكومة البريطانية، وسيعتبر حكما على فترة صلاحيات اللجنة.

ونفى تشيلكوت تلميحات بأنه قد يجري تخفيف لهجة التقرير، وقال أمس الثلاثاء "أوضحت تماما بداية التحقيق أنه إذا توصلنا لقرارات أو تصرفات تستحق النقد فسنفعل ذلك دون حرج".

والغرض من التحقيق هو أن تتعلم الحكومة البريطانية الدروس من غزو العراق والاحتلال الذي تلاه والذي قُتل خلاله 179 جنديا بريطانيا.
 
وسيدرس معارضو قرار بلير الانضمام للحرب بعناية تقييم التقرير للمبررات التي ساقها بلير لخوض الحرب. وآنذاك قال بلير إن معلومات مخابراتية أوضحت أن صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، إلا أنه بعد الغزو تبين أن ذلك غير صحيح.

ونفى بلير دوما الإيحاءات بأنه تصرف بعدم نزاهة. وقالت متحدثة باسمه إنها لن تعلق إلى أن تعلن نتيجة التحقيق.

وانتهت جلسات الاستماع العلنية الخاصة بالتحقيق في عام 2011 وشملت جلستين مع بلير، ومنذ ذلك الوقت تعثرت كتابة التقرير بسبب خلافات بشأن نشر وثائق حكومية سرية اتصلت بموضوع التحقيق والاتصالات التي جرت بين لندن وواشنطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات