نشر اليوم الأربعاء تقرير لجنة تشيلكوت للتحقيق في مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق، وقال رئيس اللجنة السير جون تشيلكوت خلال تقديمه للتقرير إن القرار بغزو العراق لم يكن صائبا ولم يحقق الأهداف التي أعلنتها الحكومة، مشيرا إلى أنه بني على أخطاء عديدة في التقدير.

وكان رئيس الوزراء السابق غوردن براون أمر يوم 15 يونيو/حزيران 2009 بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في المشاركة في الحرب على العراق، تنصب مهمتها على فترة ما بين صيف 2001 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2009 برئاسة القاضي السابق جون تشيلكوت الذي عرفت اللجنة باسمه.

وشهدت بريطانيا قبل غزو العراق عام 2003 حملة رسمية للتحضير لتلك الحرب قادها رئيس الوزراء آنذاك توني بلير، حيث التزم في أبريل/نيسان 2002 بإزالة ما سماه أسلحة الدمار الشامل في العراق، وشكل مع واشنطن تحالفا للتأثير على الرأي العام.

لكن حملته قوبلت برفض شعبي بريطاني وخرجت مسيرة مليونية يوم 15 فبراير/شباط 2003 في لندن لمعارضة الحرب، واعتبرت إحدى أكبر المظاهرات السلمية في التاريخ.

اللجنة المذكورة بدأت جلساتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 بمراجعة السياسة التي تبنتها بريطانيا بخصوص العراق، واستمعت لإفادة نحو 150 شاهدا من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين البريطانيين، كان بلير على رأسهم وكذلك خلفه براون.

وبعد تأخر اللجنة في نشر تقريرها بالموعد المفترض عام 2012، طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عام 2014 لجنة تشيلكوت بنشر تقريرها قبل نهاية العام لعدم وجود مبرر لتأخير نشره.

لكن التقرير أحيل إلى الأمن الوطني لفحصه لتضمنه كما ضخما من المواد الحساسة وفق إفادة رئيس اللجنة، ويعد بلير وعائلات الجنود الذين قتلوا بالعراق، والجيش والاستخبارات وحزب العمال والبرلمان، والعلاقات بين لندن وواشنطن الموضوعات الرئيسية بالتقرير الذي نشر اليوم الأربعاء بعد سنوات من الانتظار.

المصدر : الجزيرة,رويترز