أوصت لجنة برلمانية فرنسية شُكلت للتحقيق في ملابسات هجمات باريس الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإجراء إصلاحات في أجهزة الاستخبارات الفرنسية، ورأت أن الجدوى من حالة الطوارئ في فرنسا بقيت "محدودة".

وشددت اللجنة المكلفة بالتحقيق في الهجمات التي شهدتها باريس عام 2015 على ضرورة دمج الأجهزة الاستخبارية الفرنسية في جهاز واحد، واقترح رئيس اللجنة تشكيل جهاز أشبه بوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أيه).

وكانت انتقادات كثيرة وجهت لأجهزة الأمن والاستخبارات الفرنسية -الموزعة حاليا على ستة كيانات مختلفة تحت إشراف وزارة الداخلية أو الدفاع أو الاقتصاد- لفشلها في كشف مخطط الهجمات التي أودت بحياة 130 شخصا، وأدت إلى إصابة عشرات الجرحى.

وقال جورج فينيش رئيس اللجنة -التي ستقدم اليوم الثلاثاء الخلاصات التي توصلت إليها- إنه "في مواجهة تحدي الإرهاب الدولي نحتاج إلى طموحات أكبر بكثير مما نفذته وزارة الداخلية حتى الآن في الاستخبارات وإنشاء وكالة وطنية لمحاربة الإرهاب".

من جهته، قال مقرر اللجنة البرلمانية النائب الاشتراكي سيباستيان بييتراسنتا إن "رئيسي الاستخبارات الداخلية والخارجية اعترفا خلال الاستماع إليهما بأن هجمات 2015 تشكل فشلا شاملا للاستخبارات".

وعلى صعيد متصل، قالت اللجنة إن حالة الطوارئ التي فُرضت عقب الهجمات ومُددت أكثر من مرة ذات تأثير محدود على الأمن في البلاد، مما يحتم البحث عن خيارات أخرى، على حد تعبيرها.

وأكد مقرر اللجنة النائب الاشتراكي سيباستيان بييتراسنتا خلال تقديمه خلاصات اللجنة إنه "كان هناك تأثير لحالة الطوارئ لكنه تضاءل سريعا.

وأضاف أنه بعد 18 شهرا على بدء عملية "سانتينيل" التي شملت عشرة آلاف رجل وما زالت تضم اليوم بين ستة وسبعة آلاف جندي أتساءل عن القيمة الحقيقية التي أضافتها في تأمين التراب الوطني".

وكان البرلمان الفرنسي قرر في مايو/أيار الماضي تمديد حالة الطوارئ -المفروضة منذ نوفمبر/تشرين الثاني- للمرة الثالثة لتمتد إلى نهاية يوليو/تموز الجاري من أجل ضمان أمن كأس الأمم الأوروبية وبطولة فرنسا للدراجات الهوائية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية