قالت مؤسسة المحاماة البريطانية "ميشكون دي ريا" إنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أن عملية مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي لن تبدأ دون قيام البرلمان بدوره فيها.

وقالت الشركة التي تضم محامين يمثلون مجموعة من رجال الأعمال والأكاديميين، إنه سيكون من غير القانوني لرئيس وزراء تفعيل المادة (50) من معاهدة لشبونة دون نقاش كامل وتصويت في البرلمان.

وأشارت الشركة في بيان لها إن الاستفتاء المؤيد للخروج من الاتحاد، الذي أجري يوم 23 يونيو/تموز الماضي، غير ملزم للحكومة من الناحية القانونية.

وذكر البيان أن نتائج الاستفتاء لا يشوبها أية شكوك، مشددا على ضرورة الالتزام بالعملية القانونية، واعتبر أن "نتيجة الاستفتاء ليست ملزمة بمفردها، وأن تفعيل رئيس الوزراء الحالي أو القادم للمادة (50) دون تمريريها من البرلمان، يعد غير قانوني".

وأظهرت نتائج رسمية أعلنتها بريطانيا الجمعة الماضية بخصوص استفتاء مواطنيها على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، تصويت 52% لصالح خروج البلاد من الاتحاد، مقابل 48% صوتوا لصالح البقاء فيه.

ويترتب على تفعيل المادة (50) من معاهدة لشبونة، دخول الحكومة البريطانية -في حال عزمها رسميًا الخروج من الاتحاد الأوروبي- مرحلة مفاوضات مع الاتحاد تدوم سنتين كاملتين، لبحث إجراءات الخروج القانونية، مع وجود احتمال تمديد تلك المدة، ويبقى في هذه الفترة الوضع القانوني لبريطانيا كما كانت قبل فترة المفاوضات، أي أنها تبقى جزءًا من الاتحاد وملزمة طيلة فترة المفاوضات بقوانينه.

نايجل فاراج قال إنه سيتنحى عن رئاسة حزب الاستقلال بعدما حقق هدفه (رويترز-أرشيف)

والمادة (50) إحدى مواد معاهدة لشبونة التي وقع عليها قادة الاتحاد الأوروبي يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول 2007، ودخلت حيز التنفيذ في غرة ديسمبر/كانون الأول 2009، وهي تنظم عملية انسحاب أعضاء الاتحاد منه، وفقا لآلية قانونية.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إنه أوضح سابقاً أن رئيس الوزراء القادم سيتخذ القرار بشأن "المادة 50"، مؤكدة أن البرلمان سيكون له دور في ذلك.

وبشأن رئيس الوزراء القادم، أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم الاثنين دعمه وزيرة الداخلية تيريزا ماي لتصبح رئيسة الوزراء، قائلا إنها تتمتع بالواقعية اللازمة للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال هاموند إن رئيس الوزراء القادم يجب أن يحقق توازنا بين استمرار الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة وبين الحد من حرية الحركة.

وماي هي أبرز المرشحين لخلافة كاميرون بعدما أعلن استقالته في أعقاب ظهور نتيجة الاستفتاء لصالح الانسحاب من الاتحاد.

في سياق متصل، قال زعيم حزب الاستقلال نايجل فاراج اليوم الاثنين إنه سيتنحى عقب تحقيقه طموحه بالفوز بالاستفتاء، وقال "لم أكن ولم أطمح أبدا أن أمتهن السياسة.. هدف دخولي السياسة كان إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.. لذلك أشعر أنه من الصحيح أن أتنحى الآن من زعامة حزب استقلال المملكة المتحدة".

المصدر : وكالات,الجزيرة