تجددت الاشتباكات داخل مقر فوج الشرطة في العاصمة الأرمينية يريفان حيث يتحصن مسلحون بالمبنى من مناصري منسق "المبادرة الأرمينية الشعبية" المسجون جيراير سيفيليان، بينما دعت منظمة الأمن والتعاون بأوروبا الأطراف المتنازعة إلى ضبط النفس.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصدر أمني أن اثنين من المسلحين سلما نفسيهما للشرطة، موضحا أن شخصين أصيبا بجروح ونقلا إلى المستشفى.

وأضاف المصدر أن أصوات إطلاق نار وانفجارات دوت من داخل المبنى، مرجحا أن يكون ذلك نتيجة العمليات التي تقوم بها قوات الأمن الخاصة لدفع المسلحين إلى الاستسلام، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحتها الشرطة الأرمينية للجماعة المسلحة قبل اقتحام المبنى، والتي انتهت مساء أمس السبت.

من جهته، دعا ممثل المجلس التنسيقي لتنظيم الاحتجاجات في أرمينيا المجتمع المدني إلى تولي قيادة حركة مساندة المسلحين المتحصنين داخل المبنى، مطالبا الرئيس الأرمني سيرج ساركسيان بقبول مقترح المفاوضات.

مظاهرات لأنصار المعارضة الأرمينية في العاصمة يريفان (الأوروبية)

قلق أوروبي
من جانبها، دعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الأطراف المتنازعة في يريفان إلى ضبط النفس وتجنب العنف وتفادي الاستفزازات، وقالت إنها تراقب بقلق شديد تتطور الأوضاع في أرمينيا.

وحثت المنظمة كلا من السلطة في أرمينيا والمعارضة على تسوية الوضع وضرورة استعادة النظام العام وفقا لسيادة القانون، معربة عن أسفها لمقتل رجل شرطة آخر جراء الأحداث الجارية منذ الـ17 من الشهر الحالي.

والأزمة في أرمينيا ممتدة منذ أكثر من شهر حين اعتقلت السلطات الأرمينية المعارض سيفيليان، وقد دفع ذلك عشرات من أنصاره إلى اقتحام مخفر للشرطة في الـ17 من يوليو/تموز الحالي واحتجاز عدد من الرهائن تم إطلاقهم فيما بعد، وأسفرت الأحداث حتى الآن عن مقتل شرطيين وإصابة آخرين.

واتهمت السلطات الأرمينية المعارضة بتنفيذ محاولة انقلاب، واتهم أنصار محتجزي الرهائن بنشر شائعات على الإنترنت عن وقوع انتفاضة مسلحة ضد الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات