أوقفت الشرطة الفرنسية مساء أمس الخميس طالب لجوء سوريا للاشتباه في أن له علاقة بمنفذي الهجوم على كنيسة "سانت إتيان دي روفريه" في نورماندي شمال البلاد.

وأفادت مصادر مقربة من التحقيق بأن الشرطة أوقفت طالب اللجوء السوري داخل مركز لاستقبال طالبي اللجوء في إقليم الألييه وسط فرنسا بعد أن عثرت على جواز سفره في منزل عادل قرميش (19 عاما) أحد مهاجمي الكنيسة.

وأكد مصدر قضائي احتجاز اللاجئ السوري وتوقيف شخصين آخرين يشتبه في أن لهما صلات بالمهاجمين.

وما زالت الشرطة تتحرى عن شبكة معارف منفذي الهجوم قرميش وعبد المالك نبيل بوتيجان (19 عاما) اللذين احتجزا عددا من الرهائن في الكنيسة الثلاثاء الماضي، ثم ذبحا القس جاك هاميل (86 عاما) قبل أن تقتلهما الشرطة الفرنسية.

وكانت وكالة أعماق بثت مساء أول أمس الأربعاء تسجيل فيديو يعلن فيه المنفذان بوتيجان وقرميش ولاءهما لتنظيم الدولة الإسلامية، ويظهر في التسجيل رجلان بالقرب من راية التنظيم ويردد أحدهما إعلان مبايعة أبو بكر البغدادي.

من جانبها، أقرت الحكومة الفرنسية اليوم الجمعة لأول مرة بـ"إخفاق" في عمل القضاء بعد الهجوم على الكنيسة.

ورأى رئيس الوزراء مانويل فالس -في مقابلة أجرتها معه صحيفة لوموند- أن قرار القضاء المعني بمكافحة الإرهاب والذي أكده قرار تمييزي بالإفراج في مارس/آذار الماضي عن أحد منفذي الهجوم على الكنيسة هو "إخفاق، علينا الإقرار بذلك".

وقال "يجب أن يحمل ذلك القضاة على اعتماد مقاربة مختلفة تتناول كل ملف على حدة وتأخذ في الاعتبار الوسائل المتقدمة التي يعتمدها الجهاديون لإخفاء نواياهم"، لكنه رفض في الوقت نفسه أن "يتجاهل التوازن بين السلطات ويحمل هؤلاء القضاة مسؤولية هذا العمل الإرهابي".

وكان قرميش أودع السجن عشرة أشهر تقريبا بانتظار محاكمته بتهمة محاولة التوجه مرتين إلى سوريا العام الماضي، ووضع في مارس/آذار الماضي قيد الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني قبل أن يخلي القضاء سبيله المشروط.

وقد أثارت هذه المعلومات استنكار اليمين وأقصى اليمين، حيث ارتفعت عدة أصوات للمطالبة باستقالة فالس ووزير الداخلية برنار كازنوف.

المصدر : الجزيرة + وكالات