أعرب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن تأييده لحظر التمويل الخارجي للمساجد في فرنسا بشكل مؤقت، واعترف بتقصير السلطات القضائية في التعامل مع أحد منفذي الهجوم على كنيسة شمال غربي فرنسا قبل أيام.

وقال فالس في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت اليوم الجمعة إنه يؤيد حظر التمويل غير المحلي لبناء المساجد لفترة محددة من الوقت، وعبر عن تأييده للتوصل إلى شكل جديد من التعاون بين الحكومة الفرنسية والمؤسسات الإسلامية في البلاد.

وأضاف "نحتاج إلى إعادة هيكلة أساسية، ويجب بناء علاقة جديدة مع الإسلام في فرنسا"، مشيرا إلى أنه يأمل بشكل خاص أن يتلقى الأئمة تكوينهم في فرنسا.

وأكد أنه على الرغم من أن تعزيز الحوار بين الدولة والمؤسسات الإسلامية يمثل أولوية، فإن فرنسا "تحتاج إلى اتخاذ موقف حاسم ضد الأيدولوجيات الأصولية".

من جانب آخر اعترف رئيس الوزراء الفرنسي بارتكاب القضاء المعني بمكافحة الإرهاب "تقصيرا" عندما قرر الإفراج عن الفرنسي عادل كرميش الذي شارك في الهجوم على كنيسة ببلدة سان إتيان دوروفراي شمال غربي فرنسا، والذي قُتل خلاله كاهن ذبحا.

وقال فالس "يجب أن يحمل ذلك القضاة على اعتماد مقاربة مختلفة تتناول كل ملف على حدة، وتأخذ في الاعتبار الوسائل المتقدمة التي يعتمدها الجهاديون لإخفاء نواياهم"، لكنه رفض في الوقت نفسه "تحميل القضاء مسؤولية هذا العمل الإرهابي".

وكان كرميش (19 عاما) قد أودع السجن لعشرة أشهر تقريبا بانتظار محاكمته بتهمة محاولة التوجه مرتين إلى سوريا. وخرج كرميش من السجن في مارس/آذار الماضي ووضع قيد الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، وحاول الادعاءُ مرارا اعتراض قرار المحكمة لكن دون جدوى.

وأكد فالس ضرورة عدم خروج الدولة الفرنسية عن القانون في مكافحة "الإرهاب"، وقال "لن نؤسس لغوانتانامو على الطريقة الفرنسية، فتوقيف أشخاص لمجرد الاشتباه بهم في مراكز غير مقبول وينافي الأخلاق والحقوق".

المصدر : وكالات,الصحافة الفرنسية