وافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس على قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى التي تنص على إبقاء معظم قادة الأركان في مناصبهم، وعلى رأسهم رئيس الأركان الحالي خلوصي أكار، واختيار قادة جدد بدل الذين تورطوا في المحاولة الانقلابية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن في مؤتمر صحفي الخميس إنَّ الرئيس رجب طيب أردوغان صادق على جملة القرارات التي اتخذها مجلس الشورى العسكري الأعلى، خلال اجتماعه بعد ظهر اليوم.

وجاءت القرارات خلال اجتماع استثنائي عقده المجلس في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة أنقرة -للمرة الأولى في تاريخه- برئاسة رئيس الحكومة بن علي يلدرم وبحضور وزير الدفاع فكري إيشيك.

وقرر المجلس إبقاء الفريق أول رئيس هيئة الأركان الحالي خلوصي أكار في أداء مهامه، وكذلك إبقاء قائد القوات البرية الفريق أول صالح زكي جولاق، وقائد القوات البحرية الفريق أول بحري رجب بولنت بوستانجي، وقائد القوات الجوية الفريق أول عابدين أونال، في مهامهم.

وتأتي القرارات الجديدة -التي ترمي إلى إعادة هيكلة الجيش- بعد  فصل 1684 عسكريا من القوات المسلحة التركية، بينهم جنرالات، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة وفق وكالة أنباء الأناضول، كما أعلن مسؤول تركي تنحية 149 جنرالا وأدميرالا بسبب مشاركتهم في الانقلاب الفاشل.

الرئيس أردوغان أصدر قرارا بإعادة هيكلة الجيش بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة (الأوروبية)

إعادة هيكلة
ووفقا للقرارات، فقد تم تعيين الرئيس الثاني لهيئة الأركان الفريق أول يشار غولر قائدا عاما لقوات الدرك (الجندرمة)، وتعيين قائد الجيش الأول الفريق أول أوميت دوندار، رئيسا ثانيا لهيئة الأركان.

وعيّن الفريق أول حسن كوجوك آق يوز قائدا لقيادة الدفاع الجوي الصاروخي والقوى الجوية القتالية، والفريق أول موسى أفسافار قائدا للجيش الأول، وتعيين الفريق أول إسماعيل متين تمال قائدا للجيش الثاني، وتعيين الفريق أول طاهر بكر أوغلو، قائدا لقيادة تدريب القوات البرية والتعبئة المعنوية.

وقرر المجلس الإبقاء على قائد الجيش الثالث الفريق أول إسماعيل سردار سافاش، وقائد جيش بحر إيجة الفريق أول عبد الله رجب، في مهامهما.

من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام محلية إن الرئيس رجب طيب أردوغان يعتزم تقديم اقتراح إلى مجلس النواب يقضي بربط هيئة الأركان العسكرية وجهاز المخابرات برئاسة الجمهورية.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة المعتز بالله حسن إن القرار يأتي استكمالا للقرار الذي صدر من رئاسة الجمهورية بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.

وبمقتضى الاقتراح، تصبح رئاسة الأركان وجهاز المخابرات مرتبطين برئاسة الجمهورية، بينما ترتبط قيادة قوات الجيش بوزارة الدفاع، وهي واحدة من ملامح الهيكلية الجديدة للمؤسسة العسكرية التركية.

وذكرت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء أن الاجتماع بحث كافة التفاصيل المتعلقة بملف الترقيات والتسريحات والإحالة إلى التقاعد، والتعيينات الجديدة خاصة في الأماكن الشاغرة، عقب حملة الاعتقالات واسعة النطاق التي طالت مسؤولين كبارا في الجيش التركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات