سجلت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 120 حالة اغتصاب منذ تصاعد موجة العنف الأخيرة في دولة جنوب السودان، وقالت إنها تحقق في اتهامات لقوات حفظ السلام الدولية بأنها لم تفعل شيئا لمنع حصول ذلك.

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة "إننا نأخذ على محمل الجد الادعاءات القائلة إن قوات حفظ السلام لم تساعد الناس الذين يواجهون مخاطر".

وأضاف "ستكون هناك عواقب وخيمة إذا فشلت (تلك القوات) بمهمتها".

وأشارت تقارير صحفية إلى أن نيباليين وصينيين في قوات حفظ السلام الدولية شهدوا على هجوم ضد امرأة ارتكبه جنود من جنوب السودان بالقرب من قاعدة للأمم المتحدة لكنهم لم يتدخلوا على الرغم من النداءات التي أطلقتها الضحية.

وقال المتحدث إن قيادة بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان فتحت تحقيقا في ذلك.

وكشف فرحان حق عن أن بعثة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية في جنوب السودان لا تزال تتلقى "تقارير تبعث على الانزعاج الشديد للعنف الجنسي -منه حالات اغتصاب واغتصاب جماعي- قام بها جنود بالزي العسكري ورجال يرتدون ملابس مدنية بحق مدنيين -منهم (أشخاص) قصّر- بالقرب من مقر بعثة الأمم المتحدة وفي مناطق أخرى من جوبا".

وتابع قائلا إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كثفت دورياتها، وتقوم أيضا بتوفير "الحماية في أوقات معينة للنساء عندما يخرجن من مواقع حماية المدنيين لجمع الحطب وجلب مواد أخرى".

وكانت جوبا مسرحا لمواجهات عنيفة بدأت في الثامن من يوليو/تموز الجاري بين القوات الحكومية وأخرى موالية لزعيم المعارضة رياك مشار.

وأدت المعارك إلى مقتل نحو ثلاثمئة شخص، وأجبرت آلاف المدنيين على اللجوء إلى قواعد الأمم المتحدة.

ومنذ ذلك الحين كثفت قوات الأمم المتحدة -التي يصل عدد قواتها إلى 13 ألفا وخمسمئة عنصر في كامل أراضي البلاد- دورياتها في محيط القواعد الأممية والعاصمة، بحسب ما قال فرحان حق.

المصدر : الفرنسية,رويترز