وصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عملية قتل رهائن في كنيسة قرب مدينة روان شمال فرنسا بأنه جريمة إرهابية دنيئة، وذلك بعد أن قتل المسلحان قسا قبل أن تقتلهما الشرطة إنهاء لعملية احتجاز رهائن.

وأعلن الرئيس الفرنسي عقب تفقده مسرح العملية أن منفذي الاعتداء على الكنيسة أعلنا انتماءهما لتنظيم الدولة الإسلامية متوعدا بمحاربة التنظيم بكل السبل والمعاني على حد تعبيره.

وأعلن مصدر في الشرطة الفرنسية انتهاء عملية احتجاز الرهائن، وأن الشرطة قتلت المسلحين اللذين احتجزا خمسة رهائن داخل الكنيسة، بعدما قتلا القس ذبحا وأصابا رهينة أخرى.

وقالت الشرطة إن شخصين مسلحين بسكاكين احتجزا خمسة رهائن في كنيسة "سانت إتيان دووفريه"، مشيرة إلى أن الرهائن هم قس وراهبتان واثنان من مرتادي الكنيسة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في فرنسا عياش دراجي إن عملية اقتحام الكنيسة من قبل الشرطة تمت بسرعة نظرا لحالة التأهب التي تعيشها الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن استهداف المهاجمين للكنيسة سيزيد من حالة الاحتقان التي تعيشها فرنسا، رغم عدم التعرف على هوية المهاجمين حتى الآن.

وأحالت السلطات الفرنسية ملف العملية إلى قضاة مكافحة الإرهاب، في حين قالت الرئاسة إن الرئيس فرانسوا هولاند توجه برفقة عدد من الوزراء إلى مكان عملية الاحتجاز.

أما رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فعبر عن "صدمته من الاعتداء الهمجي على الكنيسة".

وكتب على حسابه على موقع "تويتر" إن "فرنسا بكاملها وكل الكاثوليك تحت الصدمة في مواجهة الاعتداء الهمجي على الكنيسة".

من ناحيته شجب الفاتيكان بأشد العبارات عملية الاحتجاز، وقال إنه "يشعر بالألم والخوف"، خاصة أن العملية تحدث في مكان مقدس، وأن قسا قتل فيها.

واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي جاك ميار الهجوم "إرهابيا"، مشيرا إلى عدم وجود أدلة حتى الآن تشير إلى علاقة تنظيم الدولة الإسلامية به.

وقال ميار في مقابلة مع "الجزيرة" إنه من السابق لأوانه معرفة إن كان من وصفهم بأنهم "إرهابيون إسلاميون" يقفون وراء الحادثة، مشيرا إلى أن القضية لا تزال في إطار التحقيق.

ويأتي هذا التطور بينما فرنسا في حالة تأهب بعد أسبوعين على هجوم مدينة نيس (جنوب) الذي قتل خلاله 84 شخصا وتبناه تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات