اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع قادة المعارضة الرئيسية على خطوات لمكافحة ما يسمى "الإرهاب"، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، وتحدث رئيس وزرائه بن علي يلدرم عن أرضية مشتركة لإجراء تعديلات دستورية محدودة عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وجاء هذا التوافق خلال اجتماع عقده أردوغان مع زعيم حزب الشعب الجمهوري وزعيم حزب الحركة القومية بحضور بن علي يلدرم.

وذكرت مصادر برئاسة الجمهورية التركية أن الاجتماع تميّز بالدفء والصراحة، واستغرق ساعتين وأربعين دقيقة، وتحدث زعماء الأحزاب خلال الاجتماع عمّا عايشوه ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وأشارت المصادر إلى اتفاق أردوغان وزعماء الأحزاب السياسية على ضرورة تواصل الوحدة واللحمة بين مختلف الأطياف السياسية والشعبية، في وقت رحب فيه زعماء الأحزاب بعودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن أردوغان استمع لمطالب الحزبيْن المعارضين بشأن محاكمة الانقلابيين وفق القانون بعيدا عن النكاية والانتقام.

من جانبه، قال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو -في تصريح لوسائل إعلام أجنبية عقب اللقاء- إن "التوافق قضية محورية في الأنظمة الديمقراطية"، مؤكدًا تضامنه مع النظام الديمقراطي في البلاد.

وذكر المعارض التركي أنه قدّم لأردوغان خلال الاجتماع بيانا تضمن عشر نقاط تتعلق بأهم الإجراءات الواجب اتباعها بعد محاولة الانقلاب، التي تقول السلطات إن مجموعة متغلغة بالجيش من منظمة فتح الله غولن هي التي نفذتها.

video

تعديلات دستورية
بدوره، قال رئيس الوزراء بن علي يلدرم إن الأحزاب السياسية وجدت أرضية مشتركة كافية لإقرار عدد محدود من التعديلات الدستورية، متعهدا بالحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

وأضاف يلدرم -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة قاده الرئيس أردوغان- أن هدف كل الأحزاب هو إعداد دستور جديد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو/تموز الجاري، وقال إن الحكومة وأحزاب المعارضة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام اتفقت جميعا.

وكان نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء قال في وقت سابق إن الدستور الحالي "دستور عسكري غير ديمقراطي"، وأكد أن الحكومة تريد إعداد دستور جديد، وليس تعديل الدستور الحالي فقط.

وتعهد رئيس الوزراء بأن الحكومة لن تسمح لأحد بتهديد استقرار تركيا، وقال إنها لن تسمح لأي مجموعة بالقيام بهذه الأعمال.

وكشف عن عقد اجتماع لمجلس الشورى العسكري التركي الأعلى الخميس المقبل بمقر رئاسة الوزراء للمرة الأولى، وقال إن قوات الدرك وخفر السواحل التي كانت تحت إمرة القوات المسلحة ستخضع من الآن لوزارة الداخلية.

من جهة ثانية، أفاد يلدرم بأن مجلس الوزراء قرر بناء نصب تذكاري في كل من إسطنبول وأنقرة، "تخليدا للشهداء" الذين سقطوا خلال تصديهم لمحاولة الانقلاب الفاشلة، كما قرر تغيير اسم جسر البوسفور بإسطنبول إلى "جسر شهداء 15 يوليو/تموز".

المصدر : الجزيرة + وكالات