احتشد عشرات الآلاف من الأتراك في ميدان تقسيم وسط إسطنبول استجابة لدعوة حزب الشعب الجمهوري المعارض للمشاركة في مظاهرة باسم "اجتماع من أجل الجمهورية والديمقراطية".

ووسط إجراءات أمنية مشددة، رفع المتظاهرون العلم التركي وصور مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، وتحاشوا رفع الأعلام أو الشعارات الحزبية، ورددوا هتافات تدعو للوحدة الوطنية ضد الانقلاب.

وأطلق المتظاهرون شعارات دعوا فيها إلى التكاتف في وجه محاولات الانقلاب، والحفاظ على أسس الديمقراطية والجمهورية.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كلتشدار تلا ما وصف ببيان تقسيم، جدد فيه دعمه للوحدة الوطنية وتنديده بمحاولة الانقلاب، وأكد أن "المحاولة الانقلابية أثبتت فعالية الدولة العلمانية في التصدي للانقلابات".

وعبر كلتشدار عن رفضه "لأي شكل من أشكال الوصاية في القبة البرلمانية"، ودعا للإفراج عن الضباط الكماليين المتورطين في محاولة الانقلاب التي جرت في 2007.

وعبر حزب العدالة والتنمية الحاكم في وقت سابق عن دعمه للمظاهرة، كما أعلنت بلدية إسطنبول أن النقل الجماعي سيكون مجانياً طوال اليوم لنقل المشاركين في المظاهرة. 

وسارع قادة حزب الشعب الجمهوري وغيره من الأحزاب السياسية للانضمام إلى الحزب الحاكم في إدانة محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد قبل أكثر من أسبوع، آخذين في الاعتبار أربعة انقلابات عسكرية سابقة في تركيا خلال ستين عاما مضت.

وتأتي المظاهرة اليوم بعد يومين من فرض حالة الطوارئ في تركيا لمدة ثلاثة أشهر، وسط استمرار حملة تطهير الجيش ومؤسسات الدولة من أتباع جماعة فتح الله غولن التي تتهمها الحكومة بتدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات