تجددت المعارك اليوم الجمعة في مدينة كيدال شماليّ مالي بين قوات من تنسيقية الحركات الأزوادية ومسلحين من حركة غاتيا الموالية للحكومة.

وقالت مصادر محلية إن هذه المعارك تجددت بعد فشل محاولات لإنهاء الصراع بين الطرفين قام بها قادة محليون في كيدال.

ودعت قوات حفظ السلام الدولية في مالي الطرفين إلى وقف القتال فورا وتجنيب المدنيين مخاطر الحرب.

وأفاد شهود أنّ مواجهات عنيفة -استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة- اندلعت بين عناصر تنتمي لمجموعة الدفاع الذاتي للطوارق "إيمغاد وحلفائها" (غاتيا) الموالية لحكومة باماكو، وأخرى من المجلس الأعلى لوحدة أزواد (إحدى المجموعات المنضوية ضمن "تنسيقية الحركات الأزوادية) ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

وقال المتحدث باسم التنسيقية علمو أغ محمد إن "الحصيلة الأولية تشير إلى سقوط أربعة قتلى من جانبنا ونحو ثلاثين في صفوف الطرف الآخر".

أما الضابط برتبة ملازم محمد صالح الحسيني -والذي يقاتل في صفوف "تنسيقية الحركات الأزوادية"- فذكر من أنه تم "القبض على سبعة من أفراد غاتيا، ومصادرة 17 سيارة من هذه المجموعة المسلحة".

ووفق عدد من ممثّلي المجتمع المدني بمنطقة كيدال، فقد اندلعت هذه الاشتباكات بسبب وصول عدد من عناصر غاتيا مؤخرا إلى مالي قادمة من مدينة أغيلهوك (شمال) القريبة.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن هؤلاء القادمين استقبلوا بطلقات الرصاص من قبل رجال "المجلس الأعلى لوحدة أزواد" فكان أن ردّت عناصر غاتيا الموجودة بالمدينة منذ أشهر متصدّية بذلك لما تعتبره منعا لدخول المدينة على عناصر إيمغاد.

واندلع الصراع بين "غاتيا" و"تنسيقية الحركات الأزوادية" منذ أشهر حول إدارة مدينة كيدال، وذلك رغم توقيع اتفاق بين الجانبين في فبراير/شباط الماضي حول سبل تقاسم إدارة الشؤون الإدارية والعسكرية للمدينة.

وتعيش مناطق الشمال منذ سنوات على وقع أزمة أمنية على خلفية انقلاب عسكري شهدته مالي في مارس/آذار 2012، حيث تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" للسيطرة على الشمال، قبل أن يشنّ الجيش الحكومي مدعومًا بقوات فرنسية عملية عسكرية في يناير/ كانون الثاني 2015 لاستعادة تلك المناطق.

المصدر : وكالات,الجزيرة