طالب رئيس هيئة التحقيق البرلمانية في هجمات باريس النائب جورج فينيك بإنشاء معتقل شبيه بمعتقل غوانتانامو الأميركي لاستقبال العائدين من جبهات القتال في سوريا والعراق.

وقال فينيك إن فتح "غوانتانامو فرنسي" هو أبسط حل للتعامل مع العناصر الأكثر تطرفا وعنفا، وتوقع عودة أعداد كبيرة من حاملي الجنسية الفرنسية من مناطق القتال.

ورد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على هذا المقترح قائلا "فرنسا التي أقود حكومتها لن تكون هي البلد الذي يتم فيها إنشاء مراكز يعتقل فيها أفراد بطريقة غير محددة، وبتهم غير محددة فقط لأنهم مشتبه فيهم، وإذا كان شيء يفرق بيننا تماما، فهو التفريق بين الديمقراطية والجمهورية والتي لن أسمح لانتهازي أن يدفعني إليها".

جاء ذلك في سياق سجال سياسي حول طريقة التعامل مع التهديدات الأمنية التي يواجهها البلد، حيث تفيد تقديرات الحكومة الفرنسية بأن نحو 2147 فرنسياً وأجنبياً مقيمين في فرنسا متورطون في شبكات التجنيد السورية والعراقية.

في هذه الأثناء، طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الشبان الفرنسيين بالتطوع كجنود للاحتياط تحسبا لاستدعائهم في أي لحظة.

video

يذكر أن عملية الدعس التي شهدتها مدينة نيس (جنوب فرنسا)، في 14 يوليو/تموز الحالي، ونفذها شاب تونسي مقيم في فرنسا يدعى محمد بوهلال، أسفرت عن مقتل 84 شخصا وإصابة عشرات آخرين، بعضهم في حالة حرجة.

ولم يثبت التحقيق وجود أي رابط بين بوهلال والجماعات المسلحة، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن السبت الماضي تبنيه الاعتداء.

وكان الرئيس الفرنسي سارع إلى نسب العملية إلى ما سماه "الإرهاب الإسلامي" قبل أن تتأكد السلطات من دوافع المهاجم، الذي قال أقاربه في مدينة "مْساَكِن" قرب مدينة سوسة الساحلية (جنوب شرق تونس العاصمة) إنه لم يكن متدينا، وكان يعاني من اضطرابات بسبب وضعه العائلي، حيث إنه منفصل عن زوجته.

المصدر : الجزيرة