يبدأ البرلمان التركي بعد ظهر اليوم الخميس مناقشة مذكرة إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في البلاد التي تقدمت بها الحكومة التركية بناء على توصية من مجلس الأمن القومي.

وقد أصدر مجلس الوزراء التركي قرارا بإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في تركيا "من أجل حماية وتعزيز الديمقراطية والقانون والحريات"، ونشر القرار في الجريدة الرسمية.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توصية للحكومة بإعلان حالة الطوارئ في عموم تركيا لمدة ثلاثة أشهر، وقال إن هذا الإجراء لن يكون ضد الحقوق والديمقراطية.

وقال أردوغان في كلمة وجهها إلى آلاف المواطنين المتجمهرين بالميادين بناء على دعوات المسؤولين إن حالة الطوارئ "خطوة لتسليم الدولة إلى أيد قوية من أجل تطهير المؤسسات العامة من عناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية وأي تنظيم إرهابي آخر".

وأضاف في كلمته أن قانون حالة الطوارئ عملية لتعزيز إدارة المحافظين أكثر، وأن القوات المسلحة ستكون تحت إمرتهم في الولايات، مؤكدا أن حالة الطوارئ ليست خطوة تستهدف الأنشطة الاقتصادية للمواطنين، وتعهد بعدم تقييد الحقوق الأساسية والحريات للمواطنين.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية إنهم ينوون إنهاء حالة الطوارئ المعلنة خلال شهر أو شهر ونصف.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إنه من المتوقع ألا يواجه إعلان حالة الطوارئ صعوبة في إقراره لدى البرلمان، ومن المتوقع ان يصوت نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم إضافة إلى إعلان رئيس حزب الحركة القومية أن حزبه يوافق على حالة الطوارئ، وبالتالي سيحصل القرار على أغلبية.

وبشأن مدة الثلاثة أشهر التي تطالب بها الحكومة، نقل المراسل عن نواب في الحزب الحاكم قولهم إن المرحلة الحالية بحاجة إلى إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وأجهزة المخابرات والأمن وهو ما يستغرق وقتا، إضافة إلى أن الحكومة بحاجة إلى مزيد من الصلاحيات خلالها لمنحها الحرية في التحرك لإحلال الأمن بالبلاد.

وفي هذا السياق أيضا، أوضح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن القرار ليس موجها إلى الحياة اليومية للشعب، بل هو إجراء لتسريع وتنظيم عمل آليات الدولة، وفقا لتعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات