أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان 15 يوليو/تموز من كل عام يوما لتخليد ما سماها ذكرى شهداء المحاولة الانقلابية الفاشلة، وقال أردوغان إن الحكومة بصدد وضع هيكل جديد للقوات المسلحة، وضخ دماء جديدة فيها، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا مؤخرا.
 
ولم يستبعد أردوغان خلال مقابلة مع رويترز وقوع محاولة انقلاب جديدة، لكنه أكد أن ذلك لن يكون سهلا، "لأن القيادة التركية أخذت حذرها"، داعيا الشعب التركي إلى مواصلة المظاهرات من أجل صون الديمقراطية.

وأوضح أنه تم اعتقال عشرة آلاف وأربعمائة شخص منذ بدء محاولة الانقلاب، وأن عدد القتلى ارتفع إلى 246 شخصا بخلاف المخططين للانقلاب، بينما بلغ عدد المصابين 2185 شخصا.

وأكد أردوغان أنه سيكون على رأس الجيش قائداً عاماً وفقاً للدستور التركي، وأن القوات المسلحة ستكون تحت المحافظين في الولايات، مؤكدا أن زيادة صلاحيات الولاة يأتي من أجل توفير الاستقرار للشعب.

وكشف الرئيس التركي عن وجود ثغرات وتقصير في عمل أجهزة المخابرات قبل الانقلاب، وقال "من الواضح تماما أنه كانت هناك فجوات وأوجه قصور كبيرة في مخابراتنا، لا جدوى من محاولة إخفاء ذلك أو نفيه، قلت ذلك لرئيس المخابرات الوطنية".

وفي ما يتعلق بالوضع المالي والاقتصادي لبلاده بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، نفى أردوغان وجود أزمة سيولة في أسواق المال، وقال إن القطاع المالي قوي جدا، مؤكدا أن قرار مؤسسة "ستاندرد آند بورز" خفض التصنيف الخاص بقدرة تركيا على سداد الالتزامات الخارجية بالعملة الصعبة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة "قرار سياسي يظهر أن المؤسسة انحازت للانقلاب وليس الديمقراطية".

ورأى أردوغان أن جماعة فتح الله غولن جماعة إرهابية انفصالية ستتعامل الحكومة معها على هذا الأساس، وأضاف "سنواصل المعركة.. أينما كانوا، هؤلاء الناس اخترقوا المؤسسة الحكومية في هذا البلد وتمردوا على الدولة"، ووصف ما حدث ليل الجمعة بأنه "لا إنساني" و"غير أخلاقي".

المصدر : الجزيرة,رويترز