قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لو فول إن قوات التحالف الدولي تعد لتوجيه لضربة منسقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل شمالي العراق. يأتي ذلك بينما تنطلق اليوم الأربعاء في قاعدة أندروز قرب واشنطن أعمال ملتقى يضم العشرات من وزراء الدفاع والخارجية لبحث الحرب ضد تنظيم الدولة والإعداد لطرده من الموصل.

وأضاف فول لإذاعة فرانس إنفو أن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان في واشنطن، وأنه يعد مع الأميركيين لهجوم منسق على الموصل.
 
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو تحدث في مقابلة مع رويترز أمس الثلاثاء عن اجتماع في واشنطن للتحالف المناهض لتنظيم الدولة.
 
ويستمر ملتقى وزراء دفاع التحالف ليومين، ومن المتوقع أن يجمع أكثر من ملياري دولار للعراق قبل معركة الموصل التي قد تنطلق في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال بريت ماكجورك المبعوث الخاص للرئيس الأميركي المعني بالقتال ضد تنظيم الدولة "نتطلع إلى الموصل التي ستكون أكبر تحد حتى الآن".

وأوضح أنه اجتمع في الآونة الأخيرة مع مسؤولين عراقيين في أربيل لبحث "استعداد القوات" للمعركة.

وأضاف أن القوات ستشمل مقاتلين من البشمركة الكردية والجيش العراقي و15 ألف مقاتل محلي من ولاية نينوى.

وقال إن هناك ثلاثة تحديات أخرى ستتطرق إليها اجتماعات هذا الأسبوع بالتفصيل، وهي: الخطط الخاصة بالإغاثة الإنسانية، واستقرار الموصل على المدى القصير، والحكم المحلي.

وحتى الحين لم يعلن العراقيون والأميركيون عن جدول زمني للتحرك نحو الموصل، لكن دبلوماسيا كبيرا قال إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يرغب في بدء حملة الموصل في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأفادت مصادر عديدة بأن العبادي يخطط لتنصيب حاكم عسكري على الموصل بعد طرد تنظيم الدولة.

لكن مسؤولا عسكريا أميركيا شكك في قدرة الجيش العراقي على استعادة المدينة "من دون مساعدة طويلة وكبيرة" من قوات الأمن الكردية والفصائل الشيعية. وأوضح أن الخليط الطائفي قد يعقد محاولات المصالحة بعد الصراع.

العبادي يخطط لبدء معركة الموصل في أكتوبر/تشرين الأول المقبل (رويترز)

تداعيات إنسانية
وتقول الأمم المتحدة إنها تحتاج على الفور إلى 280 مليون دولار حتى تستعد للتداعيات الإنسانية لمعركة الموصل من خلال توفير عشرات الآلاف من الخيام والمئات من المراكز الصحية المتنقلة استعدادا للتدفق المتوقع للنازحين.

ومن المتوقع أن يجمع اجتماع الدول المانحة للعراق بواشنطن اليوم الأربعاء أكثر من ملياري دولار.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه في أسوأ السيناريوهات فإن من المحتمل تشريد أكثر من مليون شخص من الموصل و830 ألفا آخرين يقطنون بجنوبها.

يشار إلى أن الموصل ثاني أكبر مدن العراق، ويعيش فيها خليط قابل للاشتعال من السنة والأكراد والتركمان وغيرهم، وقد سيطر عليها تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014.

وقال مصدر في مجلس الأمن الإقليمي الكردي "إذا لم يتم دعم الهجوم على الموصل بتسويات سياسية حقيقية بين السنة والشيعة فإننا نعتقد أنها ستكون مجرد مسألة وقت قبل أن ينفجر (الوضع) مرة أخرى".

المصدر : رويترز