إلياس كرام-القدس

صادق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 عضوا ومعارضة 47 على ما يمسى بقانون الإقصاء، الذي الذي يستهدف النواب العرب دون سواهم، حيث يجيز إقصاء أي نائب توجه له تهمة التحريض على العنصرية أو دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

وشهدت جلسة الكنيست نقاشا صاخبا قبيل التصويت على القانون، حيث اغتنم عضو الكنيست أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير فرصة عدم وجود أغلبية لمؤيدي القانون في مبنى الكنيست، فطلب إزالة التحفظات عليه وإجراء التصويت على وجه السرعة، لكن رئيس الكنيست يولي ادلشطين -الذي تنبه إلى احتمال إخفاق الكنيست في إقرار القانون- طلب من أحد أعضاء الائتلاف العودة إلى منصة الخطابة لكسب الوقت، على نحو مخالف لدستور الكنيست، واستدعى وزراء الحكومة وأعضاء الائتلاف على عجل للمشاركة في التصويت، حيث حضر بعضهم بلباس رياضي.

وكان تشريع القانون قد بدأ بمبادرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير/شباط الماضي عقب لقاء جمع بين نواب حزب التجمع الوطني الديمقراطي وذوي شهداء القدس، الذين يحتجز الاحتلال جثامينهم حتى اليوم، حيث وصف اللقاء بأنه كان بمثابة تشجيع على ما يسمى الإرهاب.

الطيبي: هدف القانون إرهاب النواب 
العرب داخل الكنيست (الجزيرة)

وينص القانون على أن إقصاء نائب منتخب يحتم أولا تقديم طلب بذلك من سبعين عضو كنيست من أصل 120، على أن يكون عشرة من المتقدمين من صفوف المعارضة، ثم يقدم الطلب إلى لجنة الكنيست التي يجب أن يصوت ثلاثة أرباع أعضائها للإقصاء، وبعدها يعرض الطلب على الهيئة العامة للكنيست، ولا يجيز القانون إقصاء أي نائب في فترة الانتخابات، كما يعطي القانون لأي نائب يتعرض للإقصاء الحق في التوجه إلى المحكمة العليا لإبطاله.

وقال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ إن هذا القانون هو أحد القوانين المخزية في تاريخ إسرائيل ووصمة عار على الكنيست.

من جانبه، قال رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست نيسان سوموليانسكي "إن القانون هو تذكرة الدخول إلى الكنيست، وستمنح فقط لمن يتعهد بعدم التحريض على العنصرية ودعم الإرهاب. إنها إشارة تحذير لكل من تسول له نفسه استغلال منصبه كنائب في الكنيست".

وفي الاتجاه نفسه، اعتبرت عضو الكنيست نوريت كورين من حزب الليكود الحاكم أن القانون "ممتاز لدولة إسرائيل. لا مكان لأحد في الكنيست يدعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل ويحرض على العنصرية" بحسب تعبيرها.

إرهاب النواب
في المقابل، اعتبر عضو الكنيست أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير أن هدف القانون هو إرهاب النواب العرب، ومنعهم من إبداء رأيهم في الاحتلال وفي القضايا الوطنية الأساسية وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال.

عايدة توما: سنبقى شوكة
في حلق العنصريين والاحتلال (الجزيرة)

بدورها، قالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان "سنبقى شوكة في حلق كل العنصريين، ولن يرهبنا أي شيء. وسيبقى صوتنا عاليا جليا ضد الاحتلال والعنصرية والفاشية".

كما دعا عضو الكنيست عبد الله أبو معروف إلى تنظيم حملة احتجاج يهودية عربية واسعة، والنزول إلى الشارع لمواجهة سياسة حكومة بنيامين نتنياهو، والمطالبة بإسقاطها، وتكثيف النضال لمواجهة ما سماه "المد الفاشي المتصاعد في إسرائيل".

وأكد أبو معروف أن القانون ينسف بقايا الديمقراطية الإسرائيلية ويمس حق الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في اختيار وانتخاب ممثليهم.

وكتب رئيس تحالف منظمات السلام اليسارية في إسرائيل موسي راز على صفحته في فيسبوك أن "القانون يقضي على حكم الشعب والشعب فقد حقه في اختيار ممثليه".

كما أصدرت جمعية سيكوي للمساواة المدنية بيانا وصفت فيه القانون بأنه "مناهض للديمقراطية ويستهدف ضرب تمثيل الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في الكنيست".

المصدر : الجزيرة