وصفت وزارة الخارجية الأميركية الإجراءات التي تتخذها الحكومة التركية في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل يوم الجمعة الماضي بأنها "مفهومة ومبررة".

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية في إيجازه الصحفي اليومي أمس الثلاثاء إنه لأمر "مفهوم ومبرر" أن تتخذ الحكومة التركية إجراءات "لتعقب المتورطين (في الانقلاب) وإجراء تحقيق شامل في ما حدث، وأن تسعى حقا للنهوض بأمن الشعب التركي في ضوء "انقلاب متعمد على حكومة منتخبة ديمقراطيا".

وأضاف مارك تونر أنه لذلك "لا أستطيع أن أعمد إلى تضخيم حقيقة ما شعرت به وتحسه الحكومة التركية والشعب التركي تحت وطأة التهديد".

ومضى إلى القول إن واشنطن "تدعم تماما الجهود الرامية لتقديم المتورطين في الانقلاب إلى العدالة، نحن فقط نحذر من أي قدر من المبالغة التي تتجاوز تلك الحدود".

ووصف تونر تركيا بأنها "حليفة وشريكة وصديقة" للولايات المتحدة، قائلا "نحن نتفهم الضغوط الهائلة التي تكابدها الحكومة" التركية.

وقال "لقد ظللنا نشدد على ضرورة تجنب أي تصعيد وتفادي أي محاولات أو تصرفات من شأنها أن تفاقم التوتر وتقوض في واقع الأمر الأعراف الديمقراطية التي يعتز بها المواطنون الأتراك الذين خرجوا إلى الشوارع يوم الجمعة الماضي للدفاع عنها".

وفي سياق ذي صلة، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بحث مع نظيرة التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي أمس الثلاثاء وضع المعارض التركي فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة.

وأكد جوش إرنست في إيجاز صحفي أن حكومة أنقرة سلمت واشنطن بالفعل ملفا رسميا طالبت فيه بترحيله إلى تركيا.

وأضاف إرنست أن الحكومة التركية قدمت معلومات عن غولن للحكومة الأميركية، وأن المسؤولين الأميركيين يراجعونها. وتابع أن أي طلب ترحيل من تركيا سيتم تقييمه فور تقديمه بموجب المعاهدة المبرمة بين البلدين.  

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية