أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم في قطار بإقليم بافاريا في ألمانيا مساء أمس الاثنين نفذه لاجئ أفغاني مسلح بفأس، وأدى إلى إصابة أربعة مسافرين بجروح بليغة قبل أن يقتل برصاص الشرطة.

وقالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم إن منفذ العملية "هو أحد مقاتلي الدولة الإسلامية ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف التي تقاتل الدولة الإسلامية". وتعد هذه المرة الأولى التي يتبنى فيها التنظيم هجوما في ألمانيا.

وبدأ مكتب مكافحة الجريمة المحلي بولاية بافاريا تحقيقا داخليا عقب مقتل منفذ الهجوم على القطار الذي كان متجها من مدينة ترويشتلينغن إلى مدينة فورتسبورغ التابعتين لإقليم بافاريا جنوبي ألمانيا.

وأكد وزير الداخلية في إقليم بافاريا يواخيم هيرمان صباح اليوم الثلاثاء أنه تم العثور على علم لتنظيم الدولة مطلي يدويا في حجرة منفذ الهجوم.

وكان هيرمان قد أعلن في وقت سابق أن لاجئا أفغانيا -يبلغ 17 عاما ويعيش بقرية أوكسنفورت منذ فترة في بيت يسكنه قاصرون بدون مرافقين- هاجم فجأة المسافرين بسكين وفأس وأصاب عددا منهم بإصابات خطيرة، وبعضهم ربما يصارعون الآن من أجل البقاء على قيد الحياة.

وأكد المتحدث باسم الشرطة فابيان هينش إن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح خطيرة، وإن آخر أصيب بجروح طفيفة، وقد عولج عدد آخر من الصدمة.

وفرّ المهاجم من القطار عندما توقف في محطة على مشارف مدينة فويرتسبرغ، ولكنه قتل برصاص الشرطة عندما حاول مهاجمتها.

آثار الدماء الناجمة عن الهجوم على أرضية القطار (الأوروبية)

مخاوف متجددة
ومن المرجح أن يعمق الحادث المخاوف من الهجمات التي ينفذها مهاجمون بشكل فردي بأوروبا، وقد يضع ضغوطا سياسية على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي رحبت باستقبال مئات الآلاف من اللاجئين العام الماضي.

وفي مايو/أيار الماضي، نفذ شخص يبلغ 27 عاما هجوما مماثلا بالسلاح الأبيض في محطة قطارات محلية ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابة ثلاثة بجروح، وقالت الشرطة  فيما بعد إن الرجل ظهرت عليه أعراض الاضطراب العقلي.

واستقبلت ألمانيا نحو مليون مهاجر عام 2015 من بينهم آلاف من القاصرين بدون مرافقين. وكان كثير من المهاجرين يفرون من حروب في دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان.

ويأتي هذا الهجوم في ألمانيا بعد أيام من قيام تونسي يقود شاحنة زنتها 19 طنا بدعس حشود من المحتفلين باليوم الوطني الفرنسي بمدينة نيس بجنوب فرنسا مما أدى إلى مقتل 84 شخصا.

المصدر : وكالات